نعم لو شهد عدلان بالطلوع ، ومع ذلك تناول المفطر وجب
عليه القضاء ( 1 ) ، بل الكفارة أيضا ، وإن لم يتبين له ذلك
بعد ذلك . ولو شهد عدل واحد بذلك فكذلك على الأحوط ( 2 ) .
( مسألة 2 ) : يجوز له فعل المفطر ولو قبل الفحص
ما لم يعلم طلوع الفجر ، ولم يشهد به البينة ، ولا يجوز له ذلك
إذا شك في الغروب عملا بالاستصحاب في الطرفين ( 3 ) ولو
شهد عدل واحد بالطلوع أو الغروب فالأحوط ترك المفطر ،
عملا بالاحتياط ، للاشكال في حجية خبر العدل الواحد وعدم
حجيته . إلا أن الاحتياط في الغروب الزامي ، وفي الطلوع
استحبابي ، نظرا للاستصحاب .
شرح
الصوم ترك المفطر في النهار ، وقد عرفت أنه بنفسه يثبت بالأصل .
( 1 ) يعني : وجوبا ظاهريا بمقتضى حجية البينة . وكذا وجوب الكفارة
فلو انكشف خطأ البينة لم يلزم شئ منهما .
( 2 ) لاحتمال حجية الخبر . لكن عرفت مكررا : عدم الدليل عليها
فلا مانع من العمل بالأصول المتقدمة ، بل خبر مسعدة بن صدقة ظاهر في
نفي الحجية ( * 1 ) .
( 3 ) يعني : استصحاب بقاء الليل والنهار ، اللذين لا اشكال ظاهرا
في حجيتهما في المقام ، بل عد جواز العمل بهما من الضروريات .
وقد يشكل : بأن ظاهر قوله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ( * 2 )
ونحوه - مما دل على توقيت الصوم وغيره من الموقتات - : وجوب إيقاع
الفعل لموقت في زمان هو رمضان ، أو غيره من الأوقات ، بنحو مفاد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 .
( * 2 ) البقرة : 185 .