تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
نعم لو شهد عدلان بالطلوع ، ومع ذلك تناول المفطر وجب عليه القضاء ( 1 ) ، بل الكفارة أيضا ، وإن لم يتبين له ذلك بعد ذلك . ولو شهد عدل واحد بذلك فكذلك على الأحوط ( 2 ) .
( مسألة 2 ) : يجوز له فعل المفطر ولو قبل الفحص ما لم يعلم طلوع الفجر ، ولم يشهد به البينة ، ولا يجوز له ذلك إذا شك في الغروب عملا بالاستصحاب في الطرفين ( 3 ) ولو شهد عدل واحد بالطلوع أو الغروب فالأحوط ترك المفطر ، عملا بالاحتياط ، للاشكال في حجية خبر العدل الواحد وعدم حجيته . إلا أن الاحتياط في الغروب الزامي ، وفي الطلوع استحبابي ، نظرا للاستصحاب .
شرح
الصوم ترك المفطر في النهار ، وقد عرفت أنه بنفسه يثبت بالأصل . ( 1 ) يعني : وجوبا ظاهريا بمقتضى حجية البينة . وكذا وجوب الكفارة فلو انكشف خطأ البينة لم يلزم شئ منهما . ( 2 ) لاحتمال حجية الخبر . لكن عرفت مكررا : عدم الدليل عليها فلا مانع من العمل بالأصول المتقدمة ، بل خبر مسعدة بن صدقة ظاهر في نفي الحجية ( * 1 ) . ( 3 ) يعني : استصحاب بقاء الليل والنهار ، اللذين لا اشكال ظاهرا في حجيتهما في المقام ، بل عد جواز العمل بهما من الضروريات . وقد يشكل : بأن ظاهر قوله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ( * 2 ) ونحوه - مما دل على توقيت الصوم وغيره من الموقتات - : وجوب إيقاع الفعل لموقت في زمان هو رمضان ، أو غيره من الأوقات ، بنحو مفاد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 . ( * 2 ) البقرة : 185 .