التاسع ، إدخال الماء في الفم للتبرد - بمضمضة أو غيرها -
شرح
كان الناقصة ، وهو لا يثبت باستصحاب النهار أو نحوه الذي هو مفاد كان
التامة ، لوضوح تباين المفادين ، فلا يثبت أحدهما بالاستصحاب الجاري
في إثبات الآخر . فكما أن استصحاب بقاء الكر في الحوض لا يثبت كرية
الماء الموجود فيه ، كذلك استصحاب بقاء النهار لا يثبت نهارية الزمان الخاص
الواقع فيه الامساك ، وإذ لا تثبت نهارية الزمان الخاص لا يجب الامساك فيه .
نعم لو كان الأثر ثابتا لوجود النهار بنحو مفاد كان التامة ، كما إذا
قيل : " صم ما دام نهار رمضان " كان استصحاب بقاء النهار كافيا في إثبات
وجوب الصوم . إلا أنه خلاف ظاهر دليل التوقيت فيه ، وفي سائر موارد
التوقيت التي يؤخذ الزمان فيها قيدا للفعل .
ويمكن أن يدفع الاشكال : بأن ظرفية الزمان الخاص - أعني : الليل
والنهار ، ونحوهما - ليس المراد بها كونه ظرفا للفعل الموقت حقيقة ، إذ
الإضافة بينهما ليست إضافة الظرفية ، إذ كيف يمكن اعتبارها بين حركة
الكوكب في القوس الفوقاني أو التحتاني وبين فعل المكلف ؟ ! بل إضافة
الظرفية إنما تعتبر بين فعل المكلف والأمد الموهوم ، الذي يعتبر ظرفا للفعل
كما يعتبر أيضا ظرفا لليل أو النهار أو غيرهما من الساعات ، فيكون معنى :
" صم في رمضان " صم في ذلك المأد الموهوم الذي يكون ظرفا لرمضان
فترجع الإضافة بين الصورة ورمضان إلى إضافة الاقتران ، نظير الإضافة بين
الصلاة والطهارة في قولنا : " صل في طهارة " . وعليه فكما لا اشكال
في جريان استصحاب الطهارة لاثبات كون الصلاة في طهارة ، كذلك لا ينبغي
الاشكال في جريان استصحاب رمضان لاثبات كون الصوم في رمضان .
فلاحظ . وتأمل .
هذا ولو فرض تحكم الاشكال المذكور أمكن الرجوع - في إثبات