تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
التاسع ، إدخال الماء في الفم للتبرد - بمضمضة أو غيرها -
شرح
كان الناقصة ، وهو لا يثبت باستصحاب النهار أو نحوه الذي هو مفاد كان التامة ، لوضوح تباين المفادين ، فلا يثبت أحدهما بالاستصحاب الجاري في إثبات الآخر . فكما أن استصحاب بقاء الكر في الحوض لا يثبت كرية الماء الموجود فيه ، كذلك استصحاب بقاء النهار لا يثبت نهارية الزمان الخاص الواقع فيه الامساك ، وإذ لا تثبت نهارية الزمان الخاص لا يجب الامساك فيه . نعم لو كان الأثر ثابتا لوجود النهار بنحو مفاد كان التامة ، كما إذا قيل : " صم ما دام نهار رمضان " كان استصحاب بقاء النهار كافيا في إثبات وجوب الصوم . إلا أنه خلاف ظاهر دليل التوقيت فيه ، وفي سائر موارد التوقيت التي يؤخذ الزمان فيها قيدا للفعل . ويمكن أن يدفع الاشكال : بأن ظرفية الزمان الخاص - أعني : الليل والنهار ، ونحوهما - ليس المراد بها كونه ظرفا للفعل الموقت حقيقة ، إذ الإضافة بينهما ليست إضافة الظرفية ، إذ كيف يمكن اعتبارها بين حركة الكوكب في القوس الفوقاني أو التحتاني وبين فعل المكلف ؟ ! بل إضافة الظرفية إنما تعتبر بين فعل المكلف والأمد الموهوم ، الذي يعتبر ظرفا للفعل كما يعتبر أيضا ظرفا لليل أو النهار أو غيرهما من الساعات ، فيكون معنى : " صم في رمضان " صم في ذلك المأد الموهوم الذي يكون ظرفا لرمضان فترجع الإضافة بين الصورة ورمضان إلى إضافة الاقتران ، نظير الإضافة بين الصلاة والطهارة في قولنا : " صل في طهارة " . وعليه فكما لا اشكال في جريان استصحاب الطهارة لاثبات كون الصلاة في طهارة ، كذلك لا ينبغي الاشكال في جريان استصحاب رمضان لاثبات كون الصوم في رمضان . فلاحظ . وتأمل . هذا ولو فرض تحكم الاشكال المذكور أمكن الرجوع - في إثبات