قضائه - وقد أفطر قبل الزوال - لم تجب عليه الكفارة ( 1 ) ،
وإن كان قد أفطر بعد الزوال كفاه إطعام ستين مسكينا ( 2 ) ،
بل له الاكتفاء بعشرة مساكين ( 3 ) .
( مسألة 11 ) : إذا أفطر متعمدا ثم سافر بعد الزوال
لم تسقط عنه الكفارة بلا إشكال ( 4 ) . وكذا إذا سافر قبل
الزوال ( 5 ) للفرار عنها .
شرح
( 1 ) لاحتمال كون الافطار في القضاء قبل الزوال ، الذي لا كفارة
فيه ، ومع هذا الاحتمال فالأصل البراءة من الوجوب .
( 2 ) بلا إشكال ، لأنه أحوط . ولأجل ذلك لا يحتاج إلى بيانه .
( 3 ) إذ الشك المذكور يوجب العلم إجمالا بوجوب التصدق على عشرة
مساكين تعيينا ، أو بوجوب الصدقة على ستين مسكينا تخييرا بينه وبين العتق
وصوم شهرين متتابعين ، فالتصدق على عشرة مساكين مما يعلم بتعلق الطلب
به المردد بين التعيين والتخيير . ولأجل ذلك يعلم بتحقق الامتثال به ويشك
في وجوب الزائد عليه ، فيرجع فيه إلى أصل البراءة .
( 4 ) لاطلاق دليل الكفارة ، بلا ورود الشبهة الآتية في الفروض الآتية
لكون السفر بعد الزوال لا يمنع من بقاء وجوب الصوم ، كما هو ظاهر .
( 5 ) بلا خلاف ظاهر ، ونفاه بعض . وعن الخلاف : دعوى الاجماع
عليه . وقد يستدل له بمصحح زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) : " أيما رجل
كان له مال فحال عليه الحول فإنه يزكيه . قلت له : فإن وهبه قبل حله
بشهر أو بيوم ؟ قال ( ع ) : ليس عليه شئ أبدا . وقال زرارة عنه ( ع ) :
إنما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته ، ثم خرج في
آخر النهار في سفر ، فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه .
وقال : إنه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ، ولكنه لو