تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
قضائه - وقد أفطر قبل الزوال - لم تجب عليه الكفارة ( 1 ) ، وإن كان قد أفطر بعد الزوال كفاه إطعام ستين مسكينا ( 2 ) ، بل له الاكتفاء بعشرة مساكين ( 3 ) .
( مسألة 11 ) : إذا أفطر متعمدا ثم سافر بعد الزوال لم تسقط عنه الكفارة بلا إشكال ( 4 ) . وكذا إذا سافر قبل الزوال ( 5 ) للفرار عنها .
شرح
( 1 ) لاحتمال كون الافطار في القضاء قبل الزوال ، الذي لا كفارة فيه ، ومع هذا الاحتمال فالأصل البراءة من الوجوب . ( 2 ) بلا إشكال ، لأنه أحوط . ولأجل ذلك لا يحتاج إلى بيانه . ( 3 ) إذ الشك المذكور يوجب العلم إجمالا بوجوب التصدق على عشرة مساكين تعيينا ، أو بوجوب الصدقة على ستين مسكينا تخييرا بينه وبين العتق وصوم شهرين متتابعين ، فالتصدق على عشرة مساكين مما يعلم بتعلق الطلب به المردد بين التعيين والتخيير . ولأجل ذلك يعلم بتحقق الامتثال به ويشك في وجوب الزائد عليه ، فيرجع فيه إلى أصل البراءة . ( 4 ) لاطلاق دليل الكفارة ، بلا ورود الشبهة الآتية في الفروض الآتية لكون السفر بعد الزوال لا يمنع من بقاء وجوب الصوم ، كما هو ظاهر . ( 5 ) بلا خلاف ظاهر ، ونفاه بعض . وعن الخلاف : دعوى الاجماع عليه . وقد يستدل له بمصحح زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) : " أيما رجل كان له مال فحال عليه الحول فإنه يزكيه . قلت له : فإن وهبه قبل حله بشهر أو بيوم ؟ قال ( ع ) : ليس عليه شئ أبدا . وقال زرارة عنه ( ع ) : إنما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته ، ثم خرج في آخر النهار في سفر ، فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه . وقال : إنه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ، ولكنه لو