الثاني : صوم قضاء شهر رمضان ( 1 )
شرح
في رواية أبي الحسين الأسدي ، فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن
عثمان العمري ( ره ) . . . .
وبه ترفع اليد عن إطلاق النصوص المتقدمة ، فتحمل على إرادة بيان
كفارة الافطار من حيث هو ، لا من حيث خصوصية كونه على حرام .
( 1 ) على المشهور ، وفي الجواهر : نفي الخلاف فيه ممن عدا العماني .
وعن الإنتصار والغنية والخلاف : الاجماع عليه . وتشهد له جملة من النصوص
كخبر بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر ( ع ) : " في رجل أتى أهله
في يوم يقضيه من شهر رمضان . قال ( ع ) : إن كان أتى أهله قبل الزوال
فلا شئ عليه ، إلا يوما مكان يوم . وإن كان أتى أهله بعد الزوال فإن
عليه أن يتصدق على عشرة مساكين ، فإن لم يقدر عليه صام يوما مكان
يوم ، وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع " ( * 1 ) . ونحوه في ثبوت الكفارة
ما يأتي : من صحيح هشام بن سالم ، ومرسل حفص بن سوقه ، وموثق زرارة .
نعم يعارضها موثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن الرجل يكون
عليه أيام من شهر رمضان ، ويريد أن يقضيها ، متى يريد أن ينوي الصيام
قال ( ع ) : هو بالخيار إلى أن تزول الشمس ، فإذا زالت الشمس فإن
كان نوى الصوم فليصم ، وإن كان نوى الافطار فليفطر . . . إلى أن قال :
سئل : فإن نوى الصوم ، ثم أفطر بعد ما زالت الشمس ؟ قال ( ع ) :
قد أساء ، وليس عليه شئ إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه " ( * 2 )
والجمع بينه وبين ما سبق وإن كان يقتضي حمل ما سبق على الاستحباب - كما
في محكي المسالك وعن الذخيرة - ولا سيما بملاحظة اختلافه في كيفيتها ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 4 .