ومع العجر عنه فالصيام ، ومع العجز عنه فالاطعام . ويجب
الجمع بين الخصال إن كان الافطار على محرم ( 1 ) ، كأكل
المغصوب ، وشرب الخمر ، والجماع المحرم ، ونحو ذلك .
شرح
الخلاف ، ولم يعرف لغيرهم . لما عن علي بن جعفر ( ع ) في كتابه ، عن
أخيه موسى بن جعفر عليه السلام : " عن رجل نكح امرأته وهو صائم في
رمضان ، ما عليه ؟ قال ( ع ) : عليه القضاء ، وعتق رقبة . فإن لم يجد
فصيام شهرين متتابعين . فإن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا . فإن لم يجد
فليستغفر الله تعالى " ( * 1 ) وخبر عبد المؤمن الأنصاري : " فيمن أتى أهله
في شهر رمضان . قال صلى الله عليه وآله : إعتق رقبة . قال : لا أجد قال صلى الله عليه وآله :
فصم شهرين متتابعين . قال : لا أطيق . قال صلى الله عليه وآله : تصدق على ستين
مسكينا " ( * 2 ) .
وفيه : أن الثاني - مع ضعفه في نفسه - إنما يدل بالاطلاق الظاهر في
التعيين ، والتصرف فيه بحمله على التخيير - بقرينة ما سبق - أولى من التصرف
فيما سبق من التقييد ، بجعل ( أو ) للتنويع ، لا التخيير ، مع أن هجره
عند الأصحاب كاف في سقوطه عن الحجية .
ومن الأخير يظهر الاشكال في الأول . مضافا إلى أن التصرف فيه
بالحمل على الاستحباب أولى من التصرف فيما سبق بحمل ( أو ) على التنويع
ولو سلم التعارض فالترجيح لما سبق ، لكثرة العدد ، وأصحية السند ، والمخالفة
للعامة . فلاحظ .
( 1 ) كما عن الصدوق ، والشيخ في كتابي الحديث ، والوسيلة ، والجامع
وجملة من كتب العلامة ، والشهيدين وغيرهم . لخبر عبد السلام بن صالح
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 9 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 5 .