تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
نعم الأقوى عدم وجوبها في النوم الثاني من الجنب بعد الانتباه ( 1 ) بل والثالث . وإن كان الأحوط فيها أيضا ذلك ، خصوصا الثالث .
ولا فرق أيضا في وجوبها بين العالم والجاهل ، والمقصر والقاصر ( 2 ) على الأحوط . وإن كان الأقوى عدم وجوبها على الجاهل ( 3 ) ، خصوصا القاصر ، والمقصر غير الملتفت حين الافطار . نعم إذا كان جاهلا بكون الشئ مفطرا ، مع علمه بحرمته ، كما إذا لم يعلم أن الكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وآله
شرح
( 1 ) قد تقدم عدم الدليل على وجوبها فيه وفي النوم الثالث . والعمومات المتقدمة لا تقتضيه ، لانتفاء العمد فيها . فراجع ما سبق في المفطرات . ( 2 ) كما نسب إلى الأكثر ، والمشهور . وقيل بثبوتها في المقصر ، دون القاصر . ووجه الأول : الاطلاقات المتقدمة ، لعدم منافاة الجهل للعمد المأخوذ قيدا في وجوبها في كثير من النصوص . ووجه الثاني : انصراف الكفارة واختصاصها بصورة الإثم ، وهو غير حاصل في القاصر . ( 3 ) لما تقدم من موثق أبي بصير وزرارة : " عن رجل أتى أهله وهو في شهر رمضان ، أو أتى أهله وهو محرم ، وهو لا يرى إلا أن ذلك حلال له . قال ( ( ع ) : ليس عليه شئ " ( * 1 ) بناء على عمومه الشامل للقاصر والمقصر - كما هو الظاهر - لترك الاستفصال ، مع عدم القرينة على التعيين . نعم موردها من كان يرى أنه غير مفطر ، فتشمل القاطع بالحل مطلقا والمتردد الذي يحكم عقله بجواز الارتكاب - بناء على أن المراد بالحل الأعم من الواقع والظاهر - ولا تشمل المتردد الذي لا يحكم عقله بالحل ، فالتعدي إليه لا يخلو من إشكال ، بل الرجوع إلى عموم الكفارة فيه أنسب بالقاعدة كما تقدم مثل ذلك في القضاء .
هامش
( * 1 ) راجع أوائل الكلام من فصل اعتبار العمد والاختيار في الافطار .