من غير فرق بين الجميع ( 1 ) ، حتى الارتماس ، والكذب
على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله ، بل والحقنة ، والقئ على الأقوى .
شرح
وأما في الأول فلأنه وإن كان يصدق الافطار عمدا ، لكن - لاختصاص
الكفارة أو انصرافها إلى خصوص صورة تحقق الإثم والذنب ، وهو منتف
في الاكراه - لا تشمله أدلتها . مضافا إلى حديث رفع الاكراه ( * 1 ) ، ولو
بملاحظة تطبيقه في طلاق المكره ، على نحو يدل على عدم صحته وعدم ترتب
أثره عليه . وكذلك في المقام .
( 1 ) إذ بعد البناء على مفطريتها تدخل تحت العمومات المتقدمة .
ودعوى : انصراف الافطار إلى غيرها غير ظاهرة . وفي الشرائع : نفى
الكفارة في تعمد القئ ، والاحتقان بالمائع ، مع بنائه على وجوب القضاء .
وكأن الوجه في الأول : خلو نصوص المفطرية عن التعرض لها مع
تعرضها لوجوب القضاء . وما في رواية مسعدة من قول الصادق ( ع ) :
" من تقيأ متعمدا وهو صائم فقد أفطر ، وعليه الإعادة . فإن شاء الله تعالى
عذبه ، وإن شاء غفر له " ( * 2 ) . فإنه ظاهر في نفي الكفارة ، بل في
الجواهر : كالصريح في عدم الكفارة ، التي يفزع إليها في تكفير الذنوب .
ولأجله - مضاف إلى صريح إجماع الخلاف وظاهر غيره ، المؤيد بالتتبع
لعدم معرفة القائل بوجوبها - مال في الجواهر إلى نفيها ، وأفتى به في نجاة
العباد . ولا يخلو من قوة . وإن كان الخروج به عن عموم وجوب الكفارة
بالافطار عمدا لا يخلو من إشكال . وأما وجهه في الثاني : فلعله دعوى
الانصراف . لكنها غير ظاهرة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 56 من أبواب جهاد النفس .
( * 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 6 .