إذا كانت مع العمد والاختيار ( 1 ) ، من غير كره ولا إجبار ( 2 )
شرح
أفطر متعمدا ، كصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : " في رجل أفطر
من شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر . قال ( ع ) : يعتق نسمة
أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينا . فإن لم يقدر على ذلك
تصدق بما يطيق " ( * 1 ) ، ومصحح عبد الرحمن البصري عنه ( ع ) : " عن
رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا . قال ( ع ) : عليه خمسة عشر
صاعا ، لكل مسكين مد بمد النبي صلى الله عليه وآله أفضل " ( * 2 ) ، وصحيح البزنطي
عن المشرقي ، عن أبي الحسن ( ع ) : " من أفطر يوما من شهر رمضان
متعمدا فعليه عتق رقبة مؤمنة . ويصوم يوما بدل يوم " ( * 3 ) . ونحوها
غيرها . واختلاف هذه النصوص في نفس الكفارة يأتي الكلام فيه إن شاء الله .
وعليه فكل ما ثبت كونه مفطرا فالعمومات المذكورة تقتضي وجوب
الكفارة فيه . مضافا إلى ما ورد بالخصوص في كثير منها ، كالأكل ،
والشرب ، والجماع ، والاستمناء ، وتعمد البقاء على الجنابة ، والغبار بناء
على كونه مفطرا .
( 1 ) كما يقتضيه - مضافا إلى اعتباره في الافطار كما تقدم - : التقييد
به في الصحيح عن المشرقي ، الدال على عدمها مع عدم بمفهوم الشرط .
( 2 ) أما الثاني فلعدم العمد ، فيجري فيه ما سبق . ومثله : صورة
السهو عن الصوم ، لانتفاء الافطار معه . ولرواية عبد السلام ، الآتية في
الافطار على الحرام ( * 4 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 10 .
( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 11 .
( * 4 ) لاحظ الأمر الأول من المسألة : 1 من هذا الفصل .