ولا بين المكره وغيره ( 1 ) . فلو أكره على الافطار فأفطر
شرح
المفطرية عموما من وجه ، والترجيح لها من وجوه : منها : الشهرة . ومنها :
ظهور جملة من أدلة القضاء في الجاهل . غير ظاهرة ، إذ الشهرة الفتوائية
لا تصلح للترجيح . مع أن إعمال الترجيح في تعارض العامين من وجه خلاف
التحقيق . وظهور جملة من أدلة القضاء في الجاهل أول الكلام .
فالتحقيق : أن إطلاق الموثق في نفي القضاء أقوى من إطلاق أدلة
المفطرية ، كما هو الحال في أمثاله مما يظهر لعنوان الموضع خصوصية
تناسب الحكم ، كالجهل في المقام . ولو سلم عدم الترجيح في الظهور فاللازم
الرجوع إلى الأصل المقتضي لنفي المفطرية . وأما التقييد بغير المقصر فخال
عن الوجه . فالبناء على الصحة في الجاهل وإن كان مقصرا أقوى .
نعم لا تشمل الجاهل المتردد الذي لا يحكم عقله بالحل ، فالرجوع فيه
إلى عموم المفطرية ووجوب القضاء أولى . ونحوه : الجاهل بالموضوع وإن
كان عقله حاكما بالحل ، لاختصاص الموثق بالجاهل بالحكم . وصحيح
عبد الصمد وإن كان يشمله وغيره ، ويقتضي نفي القضاء والكفارة ، لكن
الاعتماد عليه في ذلك لا يخلو من إشكال ، لامتناع الأخذ باطلاقه ، للزوم
كثرة التخصيص الموهنة له . فلا يبعد اختصاصه بمورده : من الجهل بالحكم
مع حكم عقله بالحل ، فيكون كالموثق . فالمرجع في الجاهل بالموضوع مطلقا
عموم المفطرية . فتأمل جيدا .
( 1 ) كما عن المبسوط ، والتذكرة ، والمسالك ، والحدائق ، لاطلاق
أدلة المفطرات ، المؤيد بما ورد في الافطار تقية ، كمرسل رفاعة عن رجل
عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال ( ع ) : دخلت على أبي العباس بالحيرة . . .
( إلى أن قال ) : فأكلت معه وأنا أعلم والله أنه يوم من شهر رمضان ،