تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ولا بين المكره وغيره ( 1 ) . فلو أكره على الافطار فأفطر
شرح
المفطرية عموما من وجه ، والترجيح لها من وجوه : منها : الشهرة . ومنها : ظهور جملة من أدلة القضاء في الجاهل . غير ظاهرة ، إذ الشهرة الفتوائية لا تصلح للترجيح . مع أن إعمال الترجيح في تعارض العامين من وجه خلاف التحقيق . وظهور جملة من أدلة القضاء في الجاهل أول الكلام . فالتحقيق : أن إطلاق الموثق في نفي القضاء أقوى من إطلاق أدلة المفطرية ، كما هو الحال في أمثاله مما يظهر لعنوان الموضع خصوصية تناسب الحكم ، كالجهل في المقام . ولو سلم عدم الترجيح في الظهور فاللازم الرجوع إلى الأصل المقتضي لنفي المفطرية . وأما التقييد بغير المقصر فخال عن الوجه . فالبناء على الصحة في الجاهل وإن كان مقصرا أقوى . نعم لا تشمل الجاهل المتردد الذي لا يحكم عقله بالحل ، فالرجوع فيه إلى عموم المفطرية ووجوب القضاء أولى . ونحوه : الجاهل بالموضوع وإن كان عقله حاكما بالحل ، لاختصاص الموثق بالجاهل بالحكم . وصحيح عبد الصمد وإن كان يشمله وغيره ، ويقتضي نفي القضاء والكفارة ، لكن الاعتماد عليه في ذلك لا يخلو من إشكال ، لامتناع الأخذ باطلاقه ، للزوم كثرة التخصيص الموهنة له . فلا يبعد اختصاصه بمورده : من الجهل بالحكم مع حكم عقله بالحل ، فيكون كالموثق . فالمرجع في الجاهل بالموضوع مطلقا عموم المفطرية . فتأمل جيدا . ( 1 ) كما عن المبسوط ، والتذكرة ، والمسالك ، والحدائق ، لاطلاق أدلة المفطرات ، المؤيد بما ورد في الافطار تقية ، كمرسل رفاعة عن رجل عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال ( ع ) : دخلت على أبي العباس بالحيرة . . . ( إلى أن قال ) : فأكلت معه وأنا أعلم والله أنه يوم من شهر رمضان ،