شرح
شاء الله - الكلام فيه .
وأما النصوص المتضمنة للقضاء على من أفطر متعمدا ( * 1 ) فلا تصلح
لاثبات ذلك ، لأن التقييد بالعمد إنما كان في السؤال ، فلا تصلح لتقييد
وجوب القضاء على من أفطر . نعم في رواية المشرقي ذكر في الجواب ( * 2 )
إلا أن الجزاء فيها مجموع الحكمين : من القضاء والكفارة ، فلا تدل على
تقييد القضاء به . فالعمدة في النصوص : ما ذكرنا .
وأما في السهو عن الصوم فلا خلاف ظاهر في عدم الافطار . وعن
غير واحد : نفي الخلاف . وفي المستند : دعوى الاجماع المحقق ، وحكاه
عن بعض . ويشهد به جملة من النصوص المتضمنة لعدم الافطار لو أكل
أو شرب أو جامع ناسيا . منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) :
" عن رجل نسي فأكل وشرب . ثم ذكر . قال ( ع ) : لا يفطر : إنما هو
شئ رزقه الله ، فليتم صومه " ( * 3 ) وصحيح محمد بن قيس : " كان
أمير المؤمنين ( ع ) يقول : من صام فنسي فأكل وشرب فلا يفطر ، من
أجل أنه نسي ، فإنما هو رزق رزقه الله تعالى ، فليتم صيامه " ( * 4 ) وموثق
عمار : " أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل ينسى وهو صائم فجامع
أهله . فقال ( ع ) : يغتسل ، ولا شئ عليه " ( * 5 ) ونحوها غيرها .
واختصاصها بالثلاثة لا يقدح في عموم الحكم ، لما في الصحيح الثاني :
من التعليل بالنسيان ، المطرد في الجميع . ولعدم الفصل ، أو فهم عدم
الخصوصية . مضافا إلى عموم : " ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر " ( * 6 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 11 .
( * 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 9 .
( * 5 ) الوسائل باب : 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 2 .
( * 6 ) الوسائل باب : 24 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 6 .