معه الطعام إلى فضاء الفم ورجع . بل لا بأس بتعمد التجشؤ
ما لم يعلم أنه يخرج معه شئ من الطعام . وإن خرج بعد ذلك
وجب إلقاؤه . ولو سبقه الرجوع إلى الحلق لم يبطل صومه .
وإن كان الأحوط القضاء .
فصل في اعتبار العمد والاختيار في الافطار
المفطرات المذكورة ، ما عدا البقاء على الجنابة - الذي
مر الكلام فيه تفصيلا - إنما توجب بطلان الصوم إذا وقعت
على وجه العمد والاختيار . وأما مع السهو وعدم القصد فلا توجبه ( 1 ) .
شرح
فصل في اعتبار العمد والاختيار في الافطار
( 1 ) أما في السهو وعدم القصد إلى فعل المفطر فقولا واحدا ، ونصوصا
- كما في الجواهر - وبلا ريب ولا خلاف ، كما في المستند . والظاهر أن
النصوص المشار إليها في الجواهر : ما ورد في الكذب والقئ من التقييد
بالعمد ( * 1 ) وما ورد في قضاء من أفطر قبل الغروب من التعليل : بأنه
أكل متعمدا ( * 2 ) ومثل خبر مسعدة : " سئل عن الذباب يدخل في حلق
الصائم . قال ( ع ) : ليس عليه قضاء ، لأنه ليس بطعام " ( * 3 ) بناء على
أن المراد أنه ليس باختيار المكلف ، وما ورد في تعليل عدم مفطرية الاحتلام
من أنه مفعول به ( * 2 ) وما ورد في سبق ماء المضمضة الذي سيأتي - إن
هامش
( * 1 ) لاحظ نصوص الكذب في الوسائل باب : 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث :
1 ، 2 ، 3 ، وأما نصوص القئ فقد تقدمت قريبا في المفطر العاشر .
( * 2 ) الوسائل باب : 50 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 39 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 35 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 4 .