الاجناب قبل الفجر متعمدا ( 1 ) في زمان لا يسع الغسل ولا
التيمم . وأما لو وسع التيمم خاصة فتيمم ، صح صومه .
وإن كان عاصيا في الاجناب ( 2 ) .
وكما يبطل الصوم بالبقاء
على الجنابة متعمدا كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض والنفاس
شرح
( 1 ) كما نص عليه في الجواهر وغيرها . وفي كلام بعض : نفي
الاشكال فيه . وعن الخلاف : الاجماع عليه . لأن مورد النصوص المتقدمة
وإن كان مختصا بصورة كون البقاء جنبا بنفسه اختياريا مع قطع النظر عن
الحدوث ، إلا أن الظاهر منها : كون المفطر مجرد الاختيار في البقاء ولو
بتوسط الاختيار في الحدوث ، كما في الفرض .
( 2 ) أما الصحة فلعموم بدلية التراب عن الماء ، الشامل لما نحن فيه .
وما عن المنتهى وغيره : من المنع عن البدلية عن الغسل في المقام - وعن
المدارك اختياره - لأن أدلة البدلية مثل قولهم ( ع ) : " التراب أحد الطهورين "
ونحوه ( * 1 ) ظاهر في قيام التيمم مقام الغسل أو الوضوء في ترتيب آثار
الطهارة . ولم يظهر من نصوص المقام كون صحة الصوم منها ، بل الظاهر
منها : كون نفس الغسل شرطا في صحة الصوم ، لا الطهارة . فيه : أن
الظاهر من دليل اعتبار الغسل : اعتباره من أجل اعتبار ما يترتب عليه من
الطهارة ، لا من حيث هو .
ومثله في الضعف : ما قد يقال : من اختصاص أدلة البدلية بصورة
اعتبار الطهارة المطلقة ، لا مطلق الطهارة ، ولو كان خصوص الطهارة من
الجنابة . إذ فيه أيضا : أن ذلك خلاف إطلاق أدلة البدلية .
ومثلهما في الضعف : ما قد يقال : من أن أدلة المقام إنما تدل على
هامش
( * 1 ) تقدم في فصل ما يصح التيمم به من الجزء : 4 من هذا في مسألة : 24
من فصل أحكام التيمم من الجزء المذكور ما يدل على ذلك فراجع