فيما يأتي . وكذا لو تردد ( 1 ) . نعم لو كان تردده من جهة
الشك في بطلان صومه وعدمه لعروض عارض ، لم يبطل ( 2 )
وإن استمر ذلك إلى أن يسأل . ولا فرق في البطلان بنية القطع
أو القاطع أو التردد بين أن يرجع إلى نية الصوم قبل الزوال
أم لا ( 3 ) . وأما في غير الواجب المعين فيصح لو رجع قبل
الزوال ( 4 ) .
( مسألة 23 ) : لا يجب معرفة كون الصوم هو ترك
شرح
فإن المنافي للماهية استعمال نفس المفطر ، أما فوات النية فإنما ينافي الماهية
الصحيحة ، لأنها بحكم الشرط ، لا أصل الماهية ، لخروجها عن حقيقته ،
حقيقة وحكما ، كما عرفت .
هذا وقد عرفت في كتاب الصلاة : أن نية الزيادة أو النقيصة قد
لا تنافي نية الأمر والمأمور به إذا كان التشريع في التطبيق . وفي المقام يكون
الأمر كذلك ، وقد يكون من نية غير المأمور به .
ثم إن نية المفطر إنما تكون منافية لنية الصوم مع الالتفات إلى مفطريته
أما إذا لم يكن ذلك فلا تكون منافية لها .
( 1 ) فإن التردد مضاد للنية ، كنية القطع ، فيجري عليه حكمها .
نعم إذا كان التردد على نحو لا ينافي قصد الصوم ولو رجاء لم يبطل .
( 2 ) كما نص عليه جماعة . لأن التردد المذكور راجع إلى النية الصوم
على تقدير صحته ، وهو كاف في نية العبادة ، كما في الصوم الاحتياطي .
( 3 ) لما عرفت : من اعتبار النية من طلوع الفجر إلى الغروب في
الواجب المعين .
( 4 ) لعدم اعتبار النية فيه قبل الزوال ، على ما سبق الكلام فيه .