تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فيما يأتي . وكذا لو تردد ( 1 ) . نعم لو كان تردده من جهة الشك في بطلان صومه وعدمه لعروض عارض ، لم يبطل ( 2 ) وإن استمر ذلك إلى أن يسأل . ولا فرق في البطلان بنية القطع أو القاطع أو التردد بين أن يرجع إلى نية الصوم قبل الزوال أم لا ( 3 ) . وأما في غير الواجب المعين فيصح لو رجع قبل الزوال ( 4 ) .
( مسألة 23 ) : لا يجب معرفة كون الصوم هو ترك
شرح
فإن المنافي للماهية استعمال نفس المفطر ، أما فوات النية فإنما ينافي الماهية الصحيحة ، لأنها بحكم الشرط ، لا أصل الماهية ، لخروجها عن حقيقته ، حقيقة وحكما ، كما عرفت . هذا وقد عرفت في كتاب الصلاة : أن نية الزيادة أو النقيصة قد لا تنافي نية الأمر والمأمور به إذا كان التشريع في التطبيق . وفي المقام يكون الأمر كذلك ، وقد يكون من نية غير المأمور به . ثم إن نية المفطر إنما تكون منافية لنية الصوم مع الالتفات إلى مفطريته أما إذا لم يكن ذلك فلا تكون منافية لها . ( 1 ) فإن التردد مضاد للنية ، كنية القطع ، فيجري عليه حكمها . نعم إذا كان التردد على نحو لا ينافي قصد الصوم ولو رجاء لم يبطل . ( 2 ) كما نص عليه جماعة . لأن التردد المذكور راجع إلى النية الصوم على تقدير صحته ، وهو كاف في نية العبادة ، كما في الصوم الاحتياطي . ( 3 ) لما عرفت : من اعتبار النية من طلوع الفجر إلى الغروب في الواجب المعين . ( 4 ) لعدم اعتبار النية فيه قبل الزوال ، على ما سبق الكلام فيه .