تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
( مسألة 22 ) : لو نوى القطع أو القاطع في الصوم الواجب المعين بطل صومه ( 1 ) ، سواء نواهما من حينه ، أو
شرح
لعدم صحة الصوم الذي نواه من أول الأمر ، لما تقدم : من أنه لا يصح في رمضان غيره . فإذا جدد النية بعد تبين أن اليوم من رمضان ، يكون كما لو أصبح بنية الافطار ثم تبين قبل الزوال كون اليوم من رمضان ، الذي تقدم في المسألة الثامنة : أنه يجدد النية بعد التبين قبل الزوال ، ويصح صومه . ومجرد نيته للصوم المعين - الذي لا يصح واقعا - لا يصلح فارقا بين المسألتين . ( 1 ) ينبغي أن يكون حكم نية القطع - وهو رفع اليد عما تلبس به من الصوم - ونية القاطع - وهو فعل أحد المفطرات الآتية - حكم نية الافطار ، فإذا تم الدليل على اعتبار النية من طلوع الفجر إلى الغروب في صحة الصوم كانت نية القطع أو القاطع منافية لها ، فيبطل الصوم لفوات شرطه . وإن لم يتم الدليل على ذلك فلا موجب للبطلان بحدوث نية القطع أو القاطع ، ولا فرق في ذلك بين المنوي الحالي والاستقبالي . ودعوى : أن نية الثاني غير منافية لنية الصوم فعلا ، فلا موجب للبطلان . مندفعة : بأنهما إنما لا ينافيان نية الصوم إلى زمان القطع أو القاطع المنويين ، لا نية الصوم المأخوذ موضوعا للحكم الشرعي ، الذي هو الامساك إلى الغروب ، إذ من الواضح منافاتها لها ، لتنافي متعلقهما . والمعتبر من النية - في الصوم وغيره من العبادات - هي الثانية ، فإذا انتفت بطل الصوم . نعم قد يظهر من التعبير بنية المفطر أو القاطع : استناد الافطار إلى فعل المفطر أو القاطع ، لا إلى النية . وبناء على ما ذكرنا يستند إلى النية ، إذ قد لا يتحقق استعمال المفطر بعد ذلك ، ولو تحقق استند الافطار إلى أسبق العلل . لكن لا يخفى : أن التعبير المذكور بلحاظ أصل ماهية الصوم
مستمسك العروة — صفحة 230 | السيد محسن الحكيم