الرابع : أن يصومه بنية القربة المطلقة ، بقصد ما في
الذمة ، وكان في ذهنه أنه إما من رمضان أو غيره ، بأن يكون
الترديد في المنوي لا في نيته ، فالأقوى صحته ( 1 ) . وإن كان
الأحوط خلافه .
شرح
شهر رمضان " ( * 1 ) . ونحوه خبر الزهري ( * 2 ) .
وأما الثالث : فيظهر اندفاعه مما ذكر في الاشكال في الأول ، لرجوعه
إليه . ومن هنا يظهر : أن الأقوى الصحة ، كما عن الخلاف ، والمبسوط .
والوسيلة ، والمتخلف ، والدروس ، وظاهر البيان وغيرها .
( 1 ) لتحقق النية إلى الصوم المشروع واقعا عن أمره ، وإنما التردد
في عنوانه .
أقوال : لم يتضح الفرق بين هذه الصورة وما قبلها ، إذ المراد من
القربة المطلقة إن كان هو الجامع بين الأمر بصوم شعبان والأمر بصوم
رمضان ، فنيتها غير كافية ، لاعتبار ملاحظة الخصوصيات في الأمر والمأمور
به في باب العبادات ، لتوقف الإطاعة عليها . وإن كان المراد الأمر الخاص
وموضوعه الخاص بواقعهما ، مع التردد في خصوصياتهما في نظر المكلف ،
بأن يقصد المكلف الصوم الخاص عن أمره الذي هو إما رمضان وجوبا أو
شعبان ندبا ، رجع إلى الصورة السابقة بعينها . فلا وجه للفرق بينهما في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 1 .
( * 2 ) لم نعثر على رواية الزهري بمضمون حسن الكاهلي الراجع إلى اهمال كيفية النية لينفع
فيما نحن فيه وإنما الذي عثرنا عليه روايتين له ، إحداهما : ظاهرة في صوم يوم الشك تطوعا ،
وهي التي رواها في الوسائل باب : 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 8 . والأخرى
ظاهرة في صومه بعنوان شعبان ، والنهي عن صومه بنية رمضان ، وهي المروية في الوسائل باب :
6 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 4 .