( مسألة 17 ) : صوم يوم الشك يتصور على وجوه :
الأول : أن يصوم على أنه من شعبان . وهذا لا إشكال فيه ،
شرح
قضائه ، كصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال ( ع ) في يوم
الشك : من صامه قضاه وإن كان كذلك - يعني : من صامه على أنه من شهر
رمضان قضاه وإن كان من شهر رمضان - لأن السنة جاءت في صيامه على
أنه من شعبان ، ومن خالفها كان عليه القضاء " ( * 1 ) . واحتمال أن قوله
" يعني . . . " من كلام الشيخ أو بعض الرواة لا يقدح في الاستدلال
به ، لأن ما قبله كاف في الدلالة ، لأن قوله ( ع ) : " وإن كان كذلك "
إنما يصح إذا أريد أن صيامه كان بنية رمضان ، إذ لو أريد غيره لم يكن
لقوله ( ع ) : " وإن كان كذلك " معنى . فتأمل .
نعم لا يتم ذلك في صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : " في
الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان . فقال ( ع ) : عليه قضاؤه
وإن كان كذلك " ( * 2 ) ، بناء على أن قوله : " من رمضان " متعلق
بقوله : " يشك " لا بقوله : " يصوم " . لكن لا بد حينئذ من حمله -
كغيره من المطلقات - على ما ذكر ، جمعا كما أشرنا إليه سابقا .
هذا وعن الشيخ في البيان ، والعماني ، والإسكافي : إجزاؤه عن
رمضان . وعن الشيخ : الاستدلال له باجماع الفرقة وأخبارهم على أنه من
صام يوم الشك أجزأه عن صيام شهر رمضان . ( انتهى ) . وهو كما ترى .
إذ الاجماع معلوم الانتفاء . والنصوص قد عرفت مفادها . نعم في موثق
سماعة : " قال سألته عن اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان ، لا يدري
أهو من شعبان أو من شهر رمضان ، فصامه فكان من شهر رمضان . قال ( ع ) :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 1 .