تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
( مسألة 17 ) : صوم يوم الشك يتصور على وجوه : الأول : أن يصوم على أنه من شعبان . وهذا لا إشكال فيه ،
شرح
قضائه ، كصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال ( ع ) في يوم الشك : من صامه قضاه وإن كان كذلك - يعني : من صامه على أنه من شهر رمضان قضاه وإن كان من شهر رمضان - لأن السنة جاءت في صيامه على أنه من شعبان ، ومن خالفها كان عليه القضاء " ( * 1 ) . واحتمال أن قوله " يعني . . . " من كلام الشيخ أو بعض الرواة لا يقدح في الاستدلال به ، لأن ما قبله كاف في الدلالة ، لأن قوله ( ع ) : " وإن كان كذلك " إنما يصح إذا أريد أن صيامه كان بنية رمضان ، إذ لو أريد غيره لم يكن لقوله ( ع ) : " وإن كان كذلك " معنى . فتأمل . نعم لا يتم ذلك في صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : " في الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان . فقال ( ع ) : عليه قضاؤه وإن كان كذلك " ( * 2 ) ، بناء على أن قوله : " من رمضان " متعلق بقوله : " يشك " لا بقوله : " يصوم " . لكن لا بد حينئذ من حمله - كغيره من المطلقات - على ما ذكر ، جمعا كما أشرنا إليه سابقا . هذا وعن الشيخ في البيان ، والعماني ، والإسكافي : إجزاؤه عن رمضان . وعن الشيخ : الاستدلال له باجماع الفرقة وأخبارهم على أنه من صام يوم الشك أجزأه عن صيام شهر رمضان . ( انتهى ) . وهو كما ترى . إذ الاجماع معلوم الانتفاء . والنصوص قد عرفت مفادها . نعم في موثق سماعة : " قال سألته عن اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان ، لا يدري أهو من شعبان أو من شهر رمضان ، فصامه فكان من شهر رمضان . قال ( ع ) :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 5 . ( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 1 .