ووجب عليه تجديد النية إن بان في أثناء النهار ( 1 ) ، ولو
كان بعد الزوال . ولو صامه بنية أنه من رمضان لم يصح وإن
صادف الواقع ( 2 ) .
شرح
منها : أنه يوم وفق له ، وأنه يجزئ بما وسع الله تعالى على عباده ،
ونحو ذلك ( * 1 ) .
ثم إن تم وفاء نصوص يوم الشك بمشروعية كل صوم تمت دلالتها
أيضا على الاجزاء ، وإن لم يتم كما أشرنا إليه - فالحاق غير صوم شعبان
به في الاجتزاء محتاج إلى دعوى الاجماع على عدم الفصل ، أو دعوى
الأولوية . وأما التعليل في رواية الزهري : بأن الفرض وقع على اليوم
بعينه ، فمقتضاه الاجزاء ولو مع العلم ، مع أنه فيها قد نفى الاجزاء معه ،
كما أشرنا إلى ذلك آنفا .
( 1 ) لقصور النصوص عن صورة الانكشاف في الأثناء ، فالحاقها إنما
كان بالاجماع ، أو الأولوية ، والمتيقن منهما صورة التجديد . ومنه يظهر
ضعف ما في الجواهر : من عدم وجوب التجديد . ومن أن إطلاق النص
والفتوى يقتضي الاجتزاء ولو مع عدم تجديد النية . نعم قد يوهم تعليل
الاجزاء في رواية الزهري الاجتزاء مطلقا . لكنه ينافيه الحكم بعدم الاجزاء
في صورة العلم ، كما سبق .
( 2 ) كما هو المشهور ، كما في الجواهر . للأخبار المتضمن بعضها للنهي
عن صومه كذلك ، الظاهر في الحرمة التكليفية المقتضية للبطلان ، مثل موثق
سماعة المتقدم ( * 2 ) - ونحوه روايتا الزهري ( * 3 ) - والمصرح بعضها بلزوم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته .
( * 2 ) تقدم ذلك قريبا .
( * 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 8 ، وباب : 6 من أبواب
وجوب الصوم ونيته حديث : 4 .