( مسألة 14 ) : إذ نوى الصوم ليلا لا يضره الاتيان
بالمفطر بعده قبل الفجر ( 1 ) ، مع بقاء العزم على الصوم .
( مسألة 15 ) : يجوز في شهر رمضان أن ينوي لكل
يوم نية على حدة ( 2 ) . والأولى : أن ينوي صوم الشهر جملة
ويجدد النية لكل يوم ( 3 ) . ويقوى الاجتزاء بنية واحدة
للشهر كله ( 4 ) . لكن لا ويترك الاحتياط بتجديدها لكل يوم .
وأما في غير شهر رمضان من الصوم المعين فلا بد من نيته لكل
شرح
( 1 ) لعدم منافاته للنية ، ولا للمنوي . وعن البيان : الجزم بعدم
جواز التناول ، والتردد في جواز ما يبطل الغسل . وهو - كما ترى -
دعوى خالية عن الدليل ، كما عن المدارك . أو على خلافها الدليل ، كما
في الجواهر .
( 2 ) كما هو ظاهر الأصحاب . وعن المنتهى : الاجماع عليه . لكن
عن الشهيد الثاني أنه استشكل فيه ، بناء على عدم جواز تفريق النية على
أجزاء العبادة الواحدة . وفيه : أنه لا مجال لاحتمال ذلك ، لتعدد الثواب
والعقاب ، والكفارة ، وإمكان التفكيك بين الأيام في الطاعة والمعصية ،
فإن ذلك كله من لوازم تعدد العبادة .
( 3 ) جمعا بين ما ذكرنا وما ذكره الشهيد .
( 4 ) إجماعا ، كما عن السيدين ، والشيخ في الخلاف . واستدل له :
بأن صوم الشهر كله عبادة واحدة . لكن عرفت ما فيه ، فإن تم إجماع ،
وإلا كفى في جواز ذلك أصالة البراءة من لزوم إيقاعها لكن يوم في ليلته
ولأجله يظهر ضعف ما عن المختلف ، وجامع المقاصد وغيرهما - بل عن
الحدائق : نسبته إلى المشهور بين المتأخرين - : من وجوب ذلك . نعم قد