( مسألة 13 ) : لو نوى الصوم ليلا ، ثم نوى الافطار
ثم بدا له الصوم قبل الزوال فنوى وصام قبل أن يأتي بمفطر
صح على الأقوى ( 1 ) ، إلا أن يفسد صومه برياء ونحوه ،
شرح
عندكم شئ وإلا صمت ، فإن كان عندهم شئ أتوا به . وإلا صام " ( * 1 )
وإطلاق خبر محمد بن قيس المتقدم ( * 2 ) وغيره .
وعن جماعة : العدم . وعن الذخيرة : نسبته إلى الأكثر وعن المسالك
والمدارك : أنه المشهور . للأصل ، وخبر ابن بكير : " عن رجل طلعت
عليه الشمس وهو جنب ، ثم أراد الصيام بعد ما اغتسل ، ومضى ما مضى من النهار
قال ( ع ) : يصوم إن شاء . وهو بالخيار إلى نصف النهار " ( * 3 ) . لكن
الخبر لا يصلح لمعارضة ما سبق ، لامكان حمله على خصوص الصوم الواجب
أو على الفضل ، حسبما يقتضيه الجمع العرفي بينها .
( 1 ) كما هو المشهور ، كما عن المدارك والحدائق . إذ احتمال قدح
نية الافطار من حيث هي مما يقطع بخلافه . بل ينفيه : ما دل على حصر
النواقض في غيرها ، فلم يبق إلا احتمال البطلان من جهة منافاته لنية الصوم
فإذا تمت دلالة النصوص السابقة على عدم اعتبار النية قبل الزوال كان
الاحتمال المذكور ساقطا أيضا .
ومنه يظهر : أنه لا حاجة إلى الاستدلال على الصحة : بأن المعتبر
في صحة الصوم النية عند انعقاده لا استمرارها . مع أنه غير ظاهر ، لمخالفته
لمرتكزات المتشرعة في عامة العبادات . وأيضا يشكل : بأنه إن تم الدليل
على اعتبارها في انعقاده فلا يبعد امكان إثبات اعتبار استمرارها بالاستصحاب .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 7 .
( * 2 ) تقدم ذلك قريبا .
( * 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 3 .