تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
( مسألة 13 ) : لو نوى الصوم ليلا ، ثم نوى الافطار ثم بدا له الصوم قبل الزوال فنوى وصام قبل أن يأتي بمفطر صح على الأقوى ( 1 ) ، إلا أن يفسد صومه برياء ونحوه ،
شرح
عندكم شئ وإلا صمت ، فإن كان عندهم شئ أتوا به . وإلا صام " ( * 1 ) وإطلاق خبر محمد بن قيس المتقدم ( * 2 ) وغيره . وعن جماعة : العدم . وعن الذخيرة : نسبته إلى الأكثر وعن المسالك والمدارك : أنه المشهور . للأصل ، وخبر ابن بكير : " عن رجل طلعت عليه الشمس وهو جنب ، ثم أراد الصيام بعد ما اغتسل ، ومضى ما مضى من النهار قال ( ع ) : يصوم إن شاء . وهو بالخيار إلى نصف النهار " ( * 3 ) . لكن الخبر لا يصلح لمعارضة ما سبق ، لامكان حمله على خصوص الصوم الواجب أو على الفضل ، حسبما يقتضيه الجمع العرفي بينها . ( 1 ) كما هو المشهور ، كما عن المدارك والحدائق . إذ احتمال قدح نية الافطار من حيث هي مما يقطع بخلافه . بل ينفيه : ما دل على حصر النواقض في غيرها ، فلم يبق إلا احتمال البطلان من جهة منافاته لنية الصوم فإذا تمت دلالة النصوص السابقة على عدم اعتبار النية قبل الزوال كان الاحتمال المذكور ساقطا أيضا . ومنه يظهر : أنه لا حاجة إلى الاستدلال على الصحة : بأن المعتبر في صحة الصوم النية عند انعقاده لا استمرارها . مع أنه غير ظاهر ، لمخالفته لمرتكزات المتشرعة في عامة العبادات . وأيضا يشكل : بأنه إن تم الدليل على اعتبارها في انعقاده فلا يبعد امكان إثبات اعتبار استمرارها بالاستصحاب .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 7 . ( * 2 ) تقدم ذلك قريبا . ( * 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 218 | السيد محسن الحكيم