فإنه لا يجزؤه لو أراد التجديد قبل الزوال على الأحوط ( 1 ) .
شرح
مع أن بعض الأدلة المستدل بها على الاعتبار لا فرق فيها بين الأول
وما بعده . فلاحظ .
وعن الحلبي ، والإرشاد ، وشرحه للفخر ، والشهيد في الدروس
والبيان ، وحاشية القواعد - وكذا عن المسالك وغيرها - : البطلان ، واختاره
في الجواهر . لأنه مع فوات النية يبطل الصوم في ذلك الزمان ، فيبطل
بتمامه : لأنه لا يتبعض . وضعفه ظاهر مما مر . نعم يتم ذلك في الواجب
المعين الذي لا يجوز ترك النية فيه اختيارا ، وكذا في غير المعين بعد الزوال ،
كما هو ظاهر .
هذا ولكن المحكي عن المختلف : أنه لا فرق في قدح نية الافطار
وعدمه بين ما قبل الزوال وما بعده . وهو غير ظاهر بناء على ما عرفت
من وجه القول بالصحة . نعم بناء على أن الوجه فيها عدم اعتبار النية
إلا في انعقاد الصوم - كما يقتضيه الاقتصار على النبوي المتقدم ( * 1 ) - كان
لما ذكره الوجه .
( 1 ) لاحتمال ظهور نصوص حرمة الرياء في كونه مبطلا له ، لا من
جهة منافاته للتقرب المعتبر في العبادة . كي يتوجه القول بالصحة في المقام
- كما عن بعض - لعدم اعتبار التقرب بالإمساك الخارجي ، كما عرفت .
بل لأنه إذا كان الفعل المأتي به رياء مبعدا امتنع أن يكون مقربا . ولا ينافيه
ما سبق : من عدم كون عبادية الصوم فعلية ، لأن ذلك بالإضافة إلى العبادية
العقلية ، لا بالإضافة إلى الأدلة الشرعية ، المتضمنة لترتب الثواب عليه ،
وأنه جنة من النار . فلاحظ .
هامش
( * 1 ) راجع أول المسألة : 12 من هذا الفصل .