تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
فإنه لا يجزؤه لو أراد التجديد قبل الزوال على الأحوط ( 1 ) .
شرح
مع أن بعض الأدلة المستدل بها على الاعتبار لا فرق فيها بين الأول وما بعده . فلاحظ . وعن الحلبي ، والإرشاد ، وشرحه للفخر ، والشهيد في الدروس والبيان ، وحاشية القواعد - وكذا عن المسالك وغيرها - : البطلان ، واختاره في الجواهر . لأنه مع فوات النية يبطل الصوم في ذلك الزمان ، فيبطل بتمامه : لأنه لا يتبعض . وضعفه ظاهر مما مر . نعم يتم ذلك في الواجب المعين الذي لا يجوز ترك النية فيه اختيارا ، وكذا في غير المعين بعد الزوال ، كما هو ظاهر . هذا ولكن المحكي عن المختلف : أنه لا فرق في قدح نية الافطار وعدمه بين ما قبل الزوال وما بعده . وهو غير ظاهر بناء على ما عرفت من وجه القول بالصحة . نعم بناء على أن الوجه فيها عدم اعتبار النية إلا في انعقاد الصوم - كما يقتضيه الاقتصار على النبوي المتقدم ( * 1 ) - كان لما ذكره الوجه . ( 1 ) لاحتمال ظهور نصوص حرمة الرياء في كونه مبطلا له ، لا من جهة منافاته للتقرب المعتبر في العبادة . كي يتوجه القول بالصحة في المقام - كما عن بعض - لعدم اعتبار التقرب بالإمساك الخارجي ، كما عرفت . بل لأنه إذا كان الفعل المأتي به رياء مبعدا امتنع أن يكون مقربا . ولا ينافيه ما سبق : من عدم كون عبادية الصوم فعلية ، لأن ذلك بالإضافة إلى العبادية العقلية ، لا بالإضافة إلى الأدلة الشرعية ، المتضمنة لترتب الثواب عليه ، وأنه جنة من النار . فلاحظ .
هامش
( * 1 ) راجع أول المسألة : 12 من هذا الفصل .