كسائر العبادات . ولا يجب الاخطار بل يكفي الداعي ( 1 ) .
ويعتبر فيما عدا شهر رمضان - حتى الواجب المعين أيضا -
القصد إلى نوعه ( 2 ) ، من الكفارة ، أو القضاء ، أو النذر ،
شرح
للمفطرات في كل آن من آنات النهار مستندا إلى إرادة موافقة أمر الله تعالى .
وإلا لزم بطلان الصوم بانتفاء ذلك بالنوم ، أو الغفلة ، أو العجز عن
ارتكاب المفطر ، أو عدم الرغبة فيه ، أو وجود المنفر الطبعي عنه ، بناء
على قدح الضميمة في عبادية العبادة ، وذلك مما لا يمكن الالتزام به ضرورة
بل المعتبر فيه : استقلال داعي الموافقة للأمر في الزجر عن المفطر على
تقدير الالتفات والاختيار وعدم وجود المتقضي الخارجي للزجر عنه . فلا
يقدح فيه النوم ، والغفلة ، والعجز ، ووجود المتقضي الخارجي للزجر عنه ،
كما في الموارد المذكورة إذا فرض تحقق داعي موافقة الأمر الشرعي بنحو
يستقل في الزجر لولا ما ذكر ، وإنما يقدح فيه عدم تحقق داعي الموافقة
للأمر الشرعي أصلا ، أو عدم صلاحيته للاستقلال في الزجر . فالعبادية
المعتبرة في آنات الصوم إنما هي عبادية فاعلية ، لا فعلية ، كما في سائر العبادات
ولعل ذلك يجري أيضا في بعض الواجبات العبادية ، كالوقوف في عرفات
أو المشعر الحرام .
( 1 ) كما تقدم بيانه مفصلا في نية الوضوء . فراجع .
( 2 ) وهو في غير المعين قول علمائنا - كما عن المنتهى - وقول العلماء
كافة - كما عن التذكرة - وعند الأصحاب - كما عن المعتبر - وبلا خلاف
يعرف - كما عن التنقيح - وإجماعا - كما عن السرائر ، والتحرير ، وغيرهما
وظاهر الشرائع . ويدل عليه - مضافا إلى ذلك - : أن الفعل العبادي لا يصح
عبادة إلا إذا قصد إيقاعه على النحو الذي أخذ موضوعا للتكليف ، لما
عرفت في نية الوضوء من أن قوام العبادية انفعال المكلف بأمر المولى ،