تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وينقسم ( 1 ) إلى الواجب ، والمندوب ، والحرام ، والمكروه ، بمعنى قلة الثواب . والواجب منه ثمانية ( 2 ) : صوم شهر رمضان ، وصوم القضاء ، وصوم الكفارة - على كثرتها - وصوم بدل الهدي في الحج وصوم النذر والعهد واليمين ، وصوم الإجارة ونحوها - كالشروط في ضمن العقد - وصوم الثالث من أيام الاعتكاف ، وصوم الولد الأكبر عن أحد أبويه . ووجوبه في شهر رمضان من ضروريات الدين ( 3 ) ، ومنكره مترد ( 4 ) يجب قتله ( 5 ) . ومن أفطر فيه - لا مستحلا - ،
شرح
نعم هنا شئ ، وهو أنه لا ريب في الاجتزاء يصوم من أكل ناسيا للصوم . وحينئذ فإن كان الصوم عبارة عن الامساك عن ذوات المفطرات لم يصدق ذلك على الصوم المذكور ، ووجب الالتزام بكونه بدلا عن الصوم لا صوما حقيقة ، وهو خلاف ظاهر النص والفتوى . وإن كان عبارة عن الامساك عنها بقيد الالتفات إلى الصوم لزم أخذ الالتفات إليه قيدا فيه ، وهو ممتنع ، إذ الالتفات إلى الشئ خارج عنه . فلا بد من أخذ المفطرات مهملة ، لا مطلقة ، ولا مقيدة بالالتفات . وهكذا الحال في أخذ قصد القربة فيه وفي غيره من العبادات ، فالأمر به وبسائر العبادات متعلق بالذات الملازمة لقصد القربة ، لا بالذات المطلقة ، ولا بالذات المقيدة بقصد القربة . فلاحظ ( 1 ) سيأتي التعرض للأقسام المذكورة . ( 2 ) الاستدلال على وجوب كل من الأقسام المذكورة موكول إلى محله . ( 3 ) كما صرح به جماعة ، بل الظاهر أنه إجماع . ( 4 ) تقدم في مبحث نجاسة الكافر الكلام في أن إنكار الضروري مطلقا موجب للكفر ، أو بشرط علم المنكر بأنه من الدين . فراجع . ( 5 ) إن كان ولد على فطرة الاسلام . وإلا فبعد أن يستتاب فلا يتوب ،