شرح
ابن منصور عنه ( ع ) ( * 1 ) . وخبر أبي بصير عنه ( ع ) ( * 2 ) ، وخبر
خادم إسماعيل بن جعفر عنه ( ع ) ( * 3 ) ، فمع ضعفه في نفسه ، غير صالح
للمعارضة ، لعدم التنافي بينهما ، لكونهما مثبتين . وذكر المسجد بالخصوص
يمكن أن يكون لغلبة كونه موضع صلاة .
ويشهد بعموم الحكم للبلدين : ما في مرسل حماد عن أبي عبد الله ( ع ) :
" من الأمر المذخور : إتمام الصلاة في أربعة مواطن : بمكة ، والمدينة ،
ومسجد الكوفة ، والحائر " ( * 4 ) . فإن التعبير بالبلدين ، ثم العدول عنه
إلى التعبير بالمسجد في الكوفة شاهد قوي على عموم الحكم لها . ونحوه مرسل
الفقيه ( * 5 ) ، بل الظاهر أنه هو . ويشهد له أيضا ما في صحيح ابن مهزيار
من قوله : " أي شئ تعني بالحرمين ؟ . . . " فإن الظهر أن اختصاص
الحرمين في مكة والمدينة في الجملة مما لا اشكال فيه عنده ، وإنما السؤال
كان عن أن الحرم يعم البلد ، أو يخص المسجد ، أو جهة معينة منه ، أو غير
ذلك ، فلا يمكن حمل البلدين فيه على المسجدين فلاحظ . نعم يقتضي الاختصاص
بالمسجد في المدينة صحيح أبي ولاد المتقدم . لكن عرفت قريبا وجه الجمع
بينه وبين ما نحن فيه . فتأمل . ومن ذلك يظهر ضعف ما عن الحلي : من
اختصاص الحكم بالمسجدين . أخذا بالمتيقن .
وأما بلد الكوفة فليس ما يدل على جواز الاتمام فيه إلا خبر زياد
القندي عن أبي الحسن ( ع ) ( * 6 ) . وما عداه قد اشتمل بعضه على التعبير
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 22 .
( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 14 .
( * 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 14 .
( * 4 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 29 .
( * 5 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 26 .
( * 6 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 13 .