تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
المقام ، لضعف السند من دون جابر . ولما لم يكن طريق شرعي إلى تحديده يبقى على إجماله ، وليس له معنى عرفي ليرجع إليه . وأما الأخير فلم أقف في النصوص على تحديده ، إلا على رواية الحسين ابن ثوير ، الواردة في آداب الزيارة المأثورة ، وفيها : " وعليك بالتكبير ، والتهليل ، والتسبيح ، والتحميد ، والتعظيم لله تعالى ، والصلاة على محمد وأهل بيته ، حتى تصير إلى باب الحائر ، ثم تقول : السلام . . . ( إلى أن قال ) ثم أخط عشر خطأ ، ثم قف وكبر ثلاثين تكبيرة . ثم امش إليه حتى تأتيه من قبل وجه ، فاستقبل وجهك بوجهه . . . " ( * 1 ) . فإنه - على تقدير ظهوره في كون باب الحائر متصلا بالحائر - ظاهر في أن الحائر أكثر من عشر خطوات . نعم عن الارشاد للمفيد ( ره ) : أن الحائر محيط بهم ( ع ) إلا العباس ( ع ) فإنه قتل على المسناة ، وعن السرائر : أنه ما دار سور المشهد والمسجد عليه ، دون ما دار سور البلد عليه ، لأن ذلك هو الحائر حقيقة ، لأن الحائر في لسان العرب الموضع المطمئن الذي يحار الماء فيه . وعن البحار عن بعض : أنه مجموع الصحن المقدس ، وبعضهم : أنه القبة السامية . وبعضهم : أنه الروضة المقدسة وما أحاط بها من العمارات المقدسة ، من الرواق والمقتل والخزانة وغيرها . ثم قال : " والأظهر عندي أنه مجموع الصحن القديم ، لا ما تجدد منه في الدولة الصفوية " . لكن الجميع غير واضح المستند . مع أن في الاعتماد على المرسلين المشتملين على التعبير بالحائر ( * 2 ) إشكالا . فالاقتصار على القدر المتيقن من معنى الحائر ، ومن معنى الحرم - وهو ما يقارب الضريح المقدس - متعين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 62 من أبواب المزار حديث : 1 . ( * 2 ) المراد بها : مرسلا حماد والصدوق المتقدمان في صدر التعليقة .