شرح
المقام ، لضعف السند من دون جابر . ولما لم يكن طريق شرعي إلى تحديده
يبقى على إجماله ، وليس له معنى عرفي ليرجع إليه .
وأما الأخير فلم أقف في النصوص على تحديده ، إلا على رواية الحسين
ابن ثوير ، الواردة في آداب الزيارة المأثورة ، وفيها : " وعليك بالتكبير ،
والتهليل ، والتسبيح ، والتحميد ، والتعظيم لله تعالى ، والصلاة على محمد وأهل
بيته ، حتى تصير إلى باب الحائر ، ثم تقول : السلام . . . ( إلى أن قال )
ثم أخط عشر خطأ ، ثم قف وكبر ثلاثين تكبيرة . ثم امش إليه حتى تأتيه
من قبل وجه ، فاستقبل وجهك بوجهه . . . " ( * 1 ) . فإنه - على تقدير
ظهوره في كون باب الحائر متصلا بالحائر - ظاهر في أن الحائر أكثر من
عشر خطوات .
نعم عن الارشاد للمفيد ( ره ) : أن الحائر محيط بهم ( ع ) إلا
العباس ( ع ) فإنه قتل على المسناة ، وعن السرائر : أنه ما دار سور المشهد
والمسجد عليه ، دون ما دار سور البلد عليه ، لأن ذلك هو الحائر حقيقة ،
لأن الحائر في لسان العرب الموضع المطمئن الذي يحار الماء فيه . وعن البحار
عن بعض : أنه مجموع الصحن المقدس ، وبعضهم : أنه القبة السامية .
وبعضهم : أنه الروضة المقدسة وما أحاط بها من العمارات المقدسة ، من
الرواق والمقتل والخزانة وغيرها . ثم قال : " والأظهر عندي أنه مجموع
الصحن القديم ، لا ما تجدد منه في الدولة الصفوية " . لكن الجميع غير
واضح المستند . مع أن في الاعتماد على المرسلين المشتملين على التعبير بالحائر ( * 2 )
إشكالا . فالاقتصار على القدر المتيقن من معنى الحائر ، ومن معنى الحرم
- وهو ما يقارب الضريح المقدس - متعين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 62 من أبواب المزار حديث : 1 .
( * 2 ) المراد بها : مرسلا حماد والصدوق المتقدمان في صدر التعليقة .