تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ذلك اليوم ، بل إذا شرع في الحاضرة قبلها استحب له العدول ( 1 ) منها إليها إذا لم يتجاوز محل العدول . ( مسألة 29 ) : إذا كانت عليه فوائت أيام ، وفاتت منه صلاة ذلك اليوم - أيضا - ولم يتمكن من اتيان جميعها
شرح
ثم إن في المسألة أقوالا أخرى : منها : وجوب الترتيب في المتحدة دون غيرها . ومنها : وجوب الترتيب في المتحدة في يوم الذكر دون غيرها . ومنها : وجوب الترتيب في الفائتة نسيانا ، دون غيرها . ومنها : وجوب الترتيب في معلومة العدد دون غيرها . وربما يحكى غير ذلك . وضعف الجميع - مما ذكر - ظاهر بعد التأمل . ( 1 ) بناء على كون الجمع - بين نصوص الأمر بالعدول ونصوص نفي الترتيب . بحمل الأمر على الاستحباب . وقيل : باستحباب تقديم الحاضرة حملا للأمر على الجواز . وقيل : بالتفصيل بين صورة ضيق وقت فضيلة الحاضرة فالثاني وغيرها فالأول . والوجه فيه : صحيح زرارة الطويل ، الآمر بتقديم المغرب عند خوف فوت وقتها على العصر المنسية ، بناء على كون الظاهر من الوقت وقت الفضيلة . ومثله : صحيح صفوان ، المعتضدان بما دل على تأكد فعل الحاضرة في الوقت المذكور حتى ذهب بعض إلى تعينه ، وفي غيره يرجع إلى أوامر العدول . أقول : مرسلة الوشا عن جميل ( * 1 ) صريحة في رجحان تقديم الحاضرة بملاحظة التعليل في ذيلها . ولعل من أجلها يتعين حمل الأمر بالعدول على الجواز ، ولو سلم أنه بعيد في نفسه . ويمكن حينئذ حمل الخبرين على تأكد الفضل . اللهم إلا أن لا يكون ذلك من الجميع العرفي ، فيتعين سقوط المرسل لعدم صلاحيته لمعارضة الصحيحين ، ولا بد من التأمل .
هامش
( * 1 ) المراد رواية جميل المتقدمة في المسألة : 27 من هذا الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 97 | السيد محسن الحكيم