تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
فصل العشاء الآخرة ، وإن كنت ذكرتها وأنت في الركعة الأولى أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء ثم قم فصل الغداة وأذن وأقم ، وإن كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلي الغداة ، ابدأ بالمغرب ثم العشاء . فإن خشيت أن تفوتك الغداة - إن بدأت بهما - فابدأ بالمغرب ثم الغداة ، ثم صل العشاء . وإن خشيت أن تفوتك الغداة - إن بدأت بالمغرب - فصل الغداة ثم صل المغرب والعشاء ، إبدأ بأولاهما ، لأنهما جميعا قضاء ، أيهما ذكرت فلا تصلهما إلا بعد شعاع الشمس . قلت : ولم ذلك ؟ قال ( ع ) : لأنك لست تخاف فوتها ) ( * 1 ) . وفيه : مع اشتماله على ما يشعر أو يظهر في عدم لزوم الترتيب ، مثل قوله ( ع ) : ( ولم تخف فوتها فصل العصر ) ، حيث أن الظاهر من الفوت فيه فوت وقت الفضيلة ، بقرينة عدم تعرضه لصورة فعل المغرب مع كون الغالب فعلها في أوائل الوقت . واشتماله على ما لا يقول به أحد من العدول بعد الفراغ . وعلى ما هو ظاهر في المواسعة الملازمة لعدم الترتيب ، لعدم القول بالفصل - كما ادعي - مثل قوله ( ع ) : ( فلا تصلهما إلا . . . ) - أنه يمكن دعوى : كون الأمر واردا مورد توهم الحضر ، لامتناع العدول في الأثناء ارتكازا ، لمخالفته للقواعد العامة . ولأولوية فعل الحاضرة في وقتها . ومنها : صحيح صفوا عن أبي الحسن ( ع ) : ( عن رجل نسي الظهر حتى غربت الشمس وقد كان صلى العصر . فقال : كان أبو جعفر ( ع ) أو كان أبي ( ع ) يقول : إن أمكنه أن يصليها قبل أن تفوته المغرب بدأ بها وإلا صلى المغرب ثم صلاها ) ( * 2 ) . وفيه : أن ظهوره في كون المراد
هامش
( * 1 ) السائل باب : 63 من أبواب المواقيت حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 62 من أبواب المواقيت حديث : 7 .