شرح
له ، لعدم وروده في بيان منتهى الوقت ، وإنما ورد في مقام عدم الكراهة
في الصلاة عند طلوع الشمس أو غروبها . والأولان إنما يدلان على جواز
البقاء في الصلاة وعدم وجوب الفراغ منها قبل الشروع في الانجلاء . أما
جواز التأخير إلى ما بعد الشروع في الانجلاء ، ووجوب الفعل لو علم به
حينئذ ، بناء على سقوط الوجوب لو علم به بعد الوقت فلا يستفادان منهما .
وكذا وجوب الأداء لو علم به حين حدوثه ، وكان الوقت إلى الشروع في
الانجلاء يقصر عن أداء الفعل .
وبالجملة : النصوص المذكورة لا تصلح لا ثبات استمرار الوقت إلى
نهاية الانجلاء ، بنحو تترتب عليه اللوازم المذكورة التي هي ثمرة الخلاف .
اللهم إلا أن يكون إجماع على عدم الفصل بين مفادها وبين اللوازم المذكورة
نعم يمكن إثبات اللازم الأول : بأصالة البراءة من وجوب المبادرة قبل
الانجلاء ، والثاني : بظهور أدلة نفي القضاء في خصوص العلم به بعد تمام
الانجلاء ، فلا مانع من الرجوع في صورة العلم به بعد الشروع في الانجلاء
إلى استصحاب بقاء الوجوب . والثالث : باطلاق الأدلة . واحتمال المانع
العقلي - وهو التكليف بفعل في وقت يقصر عنه - لا يصلح لتقييدها .
لكن ذلك موقوف على عدم تمامية أدلة القول الآخر . والعمدة فيه :
صحيح حماد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( ذكروا انكساف القمر وما يلقى
الناس من شدته ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : إذا انجلى منه شئ فقد انجلى ) ( * 1 )
وفيه : أن الظاهر منه المساواة في زوال الشدة لا المساواة في ترتيب الأحكام
الشرعية المشار إليها آنفا ، لعدم مناسبته للمقام . لا أقل من الاجمال المانع
من الصلاحية للاستدلال به . وأضعف من ذلك : الاستدلال بقاعدة الاحتياط
وبأن الغرض من الصلاة رد النور وهو حاصل . إذ لا يخفى الاشكال في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب صلاة الآيات حديث : 3 .