تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
له ، لعدم وروده في بيان منتهى الوقت ، وإنما ورد في مقام عدم الكراهة في الصلاة عند طلوع الشمس أو غروبها . والأولان إنما يدلان على جواز البقاء في الصلاة وعدم وجوب الفراغ منها قبل الشروع في الانجلاء . أما جواز التأخير إلى ما بعد الشروع في الانجلاء ، ووجوب الفعل لو علم به حينئذ ، بناء على سقوط الوجوب لو علم به بعد الوقت فلا يستفادان منهما . وكذا وجوب الأداء لو علم به حين حدوثه ، وكان الوقت إلى الشروع في الانجلاء يقصر عن أداء الفعل . وبالجملة : النصوص المذكورة لا تصلح لا ثبات استمرار الوقت إلى نهاية الانجلاء ، بنحو تترتب عليه اللوازم المذكورة التي هي ثمرة الخلاف . اللهم إلا أن يكون إجماع على عدم الفصل بين مفادها وبين اللوازم المذكورة نعم يمكن إثبات اللازم الأول : بأصالة البراءة من وجوب المبادرة قبل الانجلاء ، والثاني : بظهور أدلة نفي القضاء في خصوص العلم به بعد تمام الانجلاء ، فلا مانع من الرجوع في صورة العلم به بعد الشروع في الانجلاء إلى استصحاب بقاء الوجوب . والثالث : باطلاق الأدلة . واحتمال المانع العقلي - وهو التكليف بفعل في وقت يقصر عنه - لا يصلح لتقييدها . لكن ذلك موقوف على عدم تمامية أدلة القول الآخر . والعمدة فيه : صحيح حماد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( ذكروا انكساف القمر وما يلقى الناس من شدته ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : إذا انجلى منه شئ فقد انجلى ) ( * 1 ) وفيه : أن الظاهر منه المساواة في زوال الشدة لا المساواة في ترتيب الأحكام الشرعية المشار إليها آنفا ، لعدم مناسبته للمقام . لا أقل من الاجمال المانع من الصلاحية للاستدلال به . وأضعف من ذلك : الاستدلال بقاعدة الاحتياط وبأن الغرض من الصلاة رد النور وهو حاصل . إذ لا يخفى الاشكال في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب صلاة الآيات حديث : 3 .