تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
وأما في الزلزلة وسائر الآيات المخوفة فلا وقت لها ( 1 ) ،
شرح
ذلك من وجوه بأقل تأمل . ( 1 ) أما في الزلزلة فهو المشهور ، بل صريح بعض وظاهر آخر : الاجماع عليه . لا طلاق دليلها الخالي عن التعرض لذلك ، وأما سائر الآيات المخوفة ، فالمحكي عن أكثر القائلين بالوجوب هو التوقيت بوقت الآية . وكأنه لأن العمدة في دليله صحيح زرارة ومحمد المتقدم ، فإن قوله ( ع ) في ذيله : ( حتى تسكن ) - سواء أكان قيدا للمادة أم للهيئة أم علة غائية للوجوب - دال على توقيته بما قبل السكون . أما على الأول : فظاهر . وأما على الثاني : فلأنه يدل بالالتزام على خروج الوقت بالسكون ، لأنه إذا كان غاية للوجوب فيسقط به يمتنع أن يكون الوقت بعده لبقاء الموقت حينئذ بلا حكم . ولأجله يظهر الوجه في الدلالة على ذلك بناء على الاحتمال الثالث ، إذ مع حصول العلة الغائية يمتنع ثبوت المغيى ، فلا مجال للتوقيت بما بعدها . نعم لو كان المستند فيه خبر الفضل أو صحيح بريد ومحمد فلا دلالة فيه على التوقيت . أما الثاني : فظاهر . وأما الأول : فلأن الرحمة والعذاب المتوقعين لا يختص وقتها بوقت الكسوف ، بل يجوز أن يكون بعده بلا حد . هذا والمنسوب إلى ظاهر أكثر القدماء وأكثر المتأخرين : أنها لا وقت لها ، بل وجودها سبب للوجوب مطلقا . وكأنه لعدم الاعتناء بظهر الذيل المتقدم ، لكونه من قبيل حكمة التشريع . وعن الدروس وغيرها : التفصيل بين ما يقصر زمانه عن أداء الصلاة فلا توقيت فيه ، وبين غيره فوقته وقت للفعل . وكأنه لانصراف الصحيح الأول إلى الثاني ، فيبقى الأول داخلا في خبر الفضل والصحيح الثاني . والانصاف أن احتمال كون الغاية علة غائية لا يمكن البناء عليه ،