تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
( عليه السلام ) وأبي عبد الله ( ع ) قالا : ( إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلها ما لم تتخوف أن يذهب وقت الفريضة ) ( * 1 ) . وقد يستشكل في الأول : باحتمال السؤال فيه السؤال عن المشروعية لا الوجوب ، ومقتضى تنزيل الجواب عليه كونه لبيانها لا غير . ولا ينافي ذلك قولة ( ع ) : ( حتى يسكن ) بناء على كون ( حتى ) للتعليل - ، لامكان كونه تعليلا للمشروعية . وفيه : أن الجملة الخبرية ظاهرة في الوجوب ، فإذا دخل عليها الاستفهام كان مفادها الاستفهام عن الوجوب . نعم قد عرفت الاشكال في دلالة التعليل على الوجوب . والأخير - مع إجمال موضوعه ، لاجمال اسم الإشارة - ظاهر في مقام بيان مشروعيتها في كل وقت للآية ما لم يتخوف فوت الفريضة ، لا أصل المشروعية ، كما يشير إليه قوله ( ع ) : ( فصلها ) بالاضمار دون الاظهار . ومثله في الاشكال الاستدلال بصحيح عبد الرحمن : ( سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الريح والظلمة تكون في السماء والكسوف ، فقال الصادق ( ع ) : صلاتها سواء ) ) ، إذ الظاهر منه التسوية في الكيفية لا في الوجوب . وما في ذيله : من قوله : ( وكان النبي ( ص ) إذ هبت ريح صفراء أو حمراء أو سوداء تغير وجهه واصفر ، وكان كالخائف الوجل حتى تنزل من السماء قطرة من مطر فيرجع إليه لونه . ويقول : قد جاء تكم بالرحمة ) ، ( * 3 ) لا يدل على إرادة التسوية في الوجوب لو كان من كلام
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب صلاة الآيات حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الآيات حديث : 2 . ( * 3 ) الفقيه باب : 81 حديث 20 . ولا يخفى : أن ذلك ليس في ذيل صحيح عبد الرحمان كما أفاده المؤلف - دام ظله - وإنما هي - حسب رواية الفقيه - رواية مرسلة مستقلة . ولعله - دام ظله - اعتمد على الجواهر حيث جاء فيه ذلك متصلا بالصحيح المذكور . راجع الجواهر ج : 11 نص 408 طبع النجف الأشرف .
مستمسك العروة — صفحة 6 | السيد محسن الحكيم