شرح
( عليه السلام ) وأبي عبد الله ( ع ) قالا : ( إذا وقع الكسوف أو بعض
هذه الآيات فصلها ما لم تتخوف أن يذهب وقت الفريضة ) ( * 1 ) .
وقد يستشكل في الأول : باحتمال السؤال فيه السؤال عن المشروعية
لا الوجوب ، ومقتضى تنزيل الجواب عليه كونه لبيانها لا غير . ولا ينافي
ذلك قولة ( ع ) : ( حتى يسكن ) بناء على كون ( حتى ) للتعليل - ،
لامكان كونه تعليلا للمشروعية .
وفيه : أن الجملة الخبرية ظاهرة في الوجوب ، فإذا دخل عليها
الاستفهام كان مفادها الاستفهام عن الوجوب . نعم قد عرفت الاشكال
في دلالة التعليل على الوجوب . والأخير - مع إجمال موضوعه ، لاجمال
اسم الإشارة - ظاهر في مقام بيان مشروعيتها في كل وقت للآية ما لم
يتخوف فوت الفريضة ، لا أصل المشروعية ، كما يشير إليه قوله ( ع ) :
( فصلها ) بالاضمار دون الاظهار .
ومثله في الاشكال الاستدلال بصحيح عبد الرحمن : ( سأل الصادق
( عليه السلام ) عن الريح والظلمة تكون في السماء والكسوف ، فقال
الصادق ( ع ) : صلاتها سواء ) ) ، إذ الظاهر منه التسوية في الكيفية
لا في الوجوب . وما في ذيله : من قوله : ( وكان النبي ( ص ) إذ هبت
ريح صفراء أو حمراء أو سوداء تغير وجهه واصفر ، وكان كالخائف الوجل
حتى تنزل من السماء قطرة من مطر فيرجع إليه لونه . ويقول : قد جاء تكم
بالرحمة ) ، ( * 3 ) لا يدل على إرادة التسوية في الوجوب لو كان من كلام
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب صلاة الآيات حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الآيات حديث : 2 .
( * 3 ) الفقيه باب : 81 حديث 20 . ولا يخفى : أن ذلك ليس في ذيل صحيح عبد الرحمان
كما أفاده المؤلف - دام ظله - وإنما هي - حسب رواية الفقيه - رواية مرسلة مستقلة . ولعله - دام
ظله - اعتمد على الجواهر حيث جاء فيه ذلك متصلا بالصحيح المذكور . راجع الجواهر ج : 11
نص 408 طبع النجف الأشرف .