تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وتكون أداء مهما أتى بها إلى آخره ( 1 ) . وأما كيفيتها ، فهي ركعتان ( 2 )
شرح
( 1 ) لأن وقتها طول العمر فمهما أتى بها فقد أتى في الوقت . هذا ولكن قد يشكل الفرق بينها وبين الكسوفين في ذلك ، إذ ليس مفاد أدلة وجوب المبادرة إلا وجوب الأداء في الوقت الأول ، وذلك معنى التوقيت بعينه ، وحينئذ فإن كان القضاء عبارة عن الفعل خارج الوقت كان فعلها في ما بعده من الأزمنة قضاء لا أداء ، ومنه يظهر الاشكال في دعوى التوقيت في الكسوفين ونفيه فيها . بل يمكن دعوى : عدم صحة الفرق بينها وبينهما . في أن الوقت في الكسوفين محدود الآخر وليس فيها كذلك . ولذا كان المشهور سقوط الأداء في الكسوفين إذا كان الوقت قصيرا لا يسع الصلاة ، أو لا يسع ركعة منها ، لامتناع التكليف بفعل في وقت يقصر عنه ، فيسقط القضاء أيضا لتبعيته له ، ولم يقل أحد بالسقوط مطلقا في الزلزلة وما يتبعها . وجه عدم صحة الفوق المذكور : ما عرفت في أدلة القولين في آخر الوقت في الكسوفين من قصور أدلة الطرفين عن تحديد الآخر . وكذا عدم صحة ما قيل - في الفرق بينهما وبينها - : من جواز التأخير إلى ما قبل الآخر بمقدار أداء الصلاة فيهما بخلافها . إذ فيه : أن أدلة وجوب المبادرة لا تختص بها دونها ، فإن خبر الفضل شامل للجميع . وخبر عمارة نص في ذلك . والانصراف ، وكون الوجه في التشريع استدفاع العذاب لا يختص بنوع دون آخر . نعم قد تفترق من وجوه أخر زائدة على التوقيت كسقوط القضاء في الكسوفين في بعض الصور دونها وغير ذلك ، مما نتعرض له في المسائل الآتية إن شاء الله تعالى . ( 2 ) كما عن كثير من كتب الأصحاب . وعن جامع المقاصد : القطع
مستمسك العروة — صفحة 12 | السيد محسن الحكيم