أو أرضي ، كالريح الأسود أو الأحمر أو الأصفر ، والظلمة
الشديدة ، والصاعقة ، والصيحة ، والهدة ، والنار التي تظهر
في السماء ، والخسف ، وغير ذلك من الآيات المخوفة عند
غالب الناس . ولا عبرة بغير المخوف ( 1 ) من هذه المذكورات
ولا بخوف النادر ( 2 ) ، ولا بانكساف أحد النيرين ببعض
الكواكب الذي لا يظهر إلا للأوحدي من الناس ( 3 ) ، وكذا
بانكساف بعض الكواكب ببعض ( 4 ) ،
شرح
المعصوم ، مع أن الظاهر خلافه ، كما اعترف به غير واحد . بل ترك ذكر
صلاته صلى الله عليه وآله فيه يناسب عدم الوجوب .
ومما ذكرنا تعرف وجه القول بالاستحباب - على ما حكاه في
الشرائع - وإن لم يعرف قائله ، كما عن غير واحد . وكأنه لصحيح محمد
ابن مسلم وبريد ، وخبر الفضل مما سبق الاشكال فيه . ولصحيح زرارة
ومحمد ، بناء على أن المراد من أخاويف السماء الأخاويف الآلهية . لكن
إشكاله ظاهر . ولذا لم يتعرض للوجوب في الخوف الأرضي إلا جماعة ،
وقد ذهب إلى عدم الوجوب فيه من ذهب إلى الوجوب في الأخاويف السماوية .
( 1 ) للأصل وعدم الدليل عليه ، إذ الأدلة المتقدمة ما بين مختص
بالخوف وبين ما لا يعم غيره .
( 2 ) لانصراف الدليل عنه .
( 3 ) كما هو المشهور . لانصراف الأدلة عنه ، لعدم كونه آية . ومنه
يظهر عدم الاعتبار بانكساف النيرين المتعارف إذا كان كذلك ، فالفرق
بينهما - كما قد يظهر من المتن من جهة عدم تعرضه لذلك - غير ظاهر .
( 4 ) لخروجه عن النصوص .