تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
بل يجب المبادرة إلى الاتيان بها بمجرد حصولها ( 1 ) ، وإن عصى فبعده إلى آخر العمر ( 2 )
شرح
للاجماع ظاهرا على ثبوت المشروعية وجوبا أو استحبابا وإن علم بأنه لا يسكن أو علم بأنه يسكن ولو لم يصل . وحمله - كما هو الظاهر - على أنه غاية للصلاة أيضا خلاف الاجماع على عدم وجوب الاستمرار في الصلاة - ولو بنحو التكرار - إلى أن يتحقق السكون . وكذا حمله على أنه قيد للهيئة - يعني : الوجوب - ، للاجماع على سقوط الوجوب بالامتثال ولو قبل السكون . وحمله على أنه قيد للوقت المقدر للوجوب أو الصلاة - يعني : يجب عليك في وقت محدود بالسكون أن تصلي ، أو يجب عليك أن تصلي في وقت محدود بالسكون - خلاف الظاهر . فمحتملات الذيل ما بين ظاهر لا يمكن الأخذ به ، وما بين ما هو خلاف الظاهر . وذلك مما يلحقه بالمجمل ، وحينئذ يسقط الصحيح عن الصلاحية لاثبات التوقيت في الأخاويف السماوية مطلقا . وقد عرفت أنه لا دليل عليه غيره ، فيكون حالها حال الزلزلة ، كما في المتن . ( 1 ) أما في الزلزلة فقد نسب إلى الشهيد ومن تبعه ، بل ظاهر محكي الذكرى : نسبته إلى الأصحاب . ويقتضيه خبر سليمان المتقدم ، فإن الظاهر من قوله فيه : ( فما أصنع ) - يعني : في تلك الساعة لا مدة العمر - . وأما في غيرها من الأخاويف فكذلك أيضا ، لأنه منصرف دليلها ، بل هو الظاهر من فعلها لاستدفاع العذاب ، ومن الأمر بالفزع إلى الله تعالى وإلى المساجد . فتأمل جيدا . ( 2 ) كما هو المصرح به في كلامهم . والعمدة فيه الاستصحاب ، إذ الاطلاق قد عرفت تقييده في الزمان الأول .
مستمسك العروة — صفحة 11 | السيد محسن الحكيم