بل يجب المبادرة إلى الاتيان بها بمجرد حصولها ( 1 ) ، وإن
عصى فبعده إلى آخر العمر ( 2 )
شرح
للاجماع ظاهرا على ثبوت المشروعية وجوبا أو استحبابا وإن علم بأنه لا يسكن
أو علم بأنه يسكن ولو لم يصل . وحمله - كما هو الظاهر - على أنه
غاية للصلاة أيضا خلاف الاجماع على عدم وجوب الاستمرار في الصلاة
- ولو بنحو التكرار - إلى أن يتحقق السكون . وكذا حمله على أنه قيد
للهيئة - يعني : الوجوب - ، للاجماع على سقوط الوجوب بالامتثال ولو
قبل السكون . وحمله على أنه قيد للوقت المقدر للوجوب أو الصلاة - يعني :
يجب عليك في وقت محدود بالسكون أن تصلي ، أو يجب عليك أن تصلي
في وقت محدود بالسكون - خلاف الظاهر . فمحتملات الذيل ما بين
ظاهر لا يمكن الأخذ به ، وما بين ما هو خلاف الظاهر . وذلك مما يلحقه
بالمجمل ، وحينئذ يسقط الصحيح عن الصلاحية لاثبات التوقيت في الأخاويف
السماوية مطلقا . وقد عرفت أنه لا دليل عليه غيره ، فيكون حالها حال
الزلزلة ، كما في المتن .
( 1 ) أما في الزلزلة فقد نسب إلى الشهيد ومن تبعه ، بل ظاهر محكي
الذكرى : نسبته إلى الأصحاب . ويقتضيه خبر سليمان المتقدم ، فإن الظاهر
من قوله فيه : ( فما أصنع ) - يعني : في تلك الساعة لا مدة العمر - .
وأما في غيرها من الأخاويف فكذلك أيضا ، لأنه منصرف دليلها ، بل
هو الظاهر من فعلها لاستدفاع العذاب ، ومن الأمر بالفزع إلى الله تعالى
وإلى المساجد . فتأمل جيدا .
( 2 ) كما هو المصرح به في كلامهم . والعمدة فيه الاستصحاب ، إذ
الاطلاق قد عرفت تقييده في الزمان الأول .