تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الذمة - مرددة بين الظهر والعصر والعشاء مخيرا فيها بين الجهر والاخفات . وإذا كان مسافرا يكفيه مغرب وركعات مرددة بين الأربع ( 1 ) . وإن لم يعلم أنه كان مسافرا أو حاضرا
شرح
عليه . لمرسل علي بن أسباط عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) : ( من نسي من صلاة يومه واحدة ولم يدر أي صلاة هي ، صلى ركعتين وثلاثا وأربعا ) ( * 1 ) . ومرفوع الحسين بن سعيد : ( سئل أبو عبد الله ( ع ) عن رجل نسي صلاة من الصلوات لا يدري أيتها هي : قال ( ع ) : يصلي ثلاثة وأربعة وركعتين ، فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء فقد صلى أربعا ، وإن كانت المغرب أو الغداة فقد صلى ) ( * 2 ) . وعن جماعة - منهم ابنا زهرة وحمزة - : وجوب فعل الخمس ، وكأنه لعدم صحة الخبرين ، مع بنائهم على وجوب التعيين التفصيلي ، لكن لا دليل عليه ، بل يكفي التعيين الاجمالي . بل التردد في العنوان مع الجزم بالوجه أولى بالصحة من الجزم بالعنوان مع التردد في الوجه . ولذا بنى المشهور على اعتبار الجزم بالنية ولم يبنوا على اعتبار الجزم بالعنوان . نعم مقتضى إطلاق دليل وجوب الجهر والاخفات وجوب التكرار : بفعل رباعية جهرية ، ورباعية إخفاتية مرددة بين الظهرين ، فيكفي في الاحتياط فعل أربع فرائض . لكن يجب الخروج عنه بالخبرين ، المنجبر ضعفهما بالعمل ، فيكونان مقيدين له . ويحتمل أن يكون مفادهما الاكتفاء بأحد محتملات المعلوم بالاجمال من باب جعل البدل . لكن الظاهر الأول ، ويترتب عليه الصحة واقعا ولو انكشف الخلاف . ( 1 ) كما هو المعروف ، بل عن الروض : الاجماع عليه . وكأن وجهه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 78 | السيد محسن الحكيم