بمعني : قضاء السابق في الفوات على اللاحق . وهكذا . ولو
جهل الترتيب وجب التكرار ( 1 ) ، إلا أن يكون مستلزما
للمشقة التي لا تتحمل من جهة كثرتها ، فلو فاتته ظهر ومغرب
ولم يعرف السابق صلى ظهرا بين مغربين أو مغربا بين ظهرين
وكذا لو فاتته صبح وظهر أو مغرب وعشاء من يومين ، أو
صبح وعشاء أو صبح ومغرب ونحوها ، مما يكونان مختلفين
في عدد الركعات . وأما إذا فاتته ظهر وعشاء ، أو عصر
وعشاء ، أو ظهر وعصر من يومين - مما يكونان متحدين في
شرح
وبالجملة : لا يبعد أن يكون المراد من البدأة بالولي - في الصحيح
الشريف - : أن يبدأ بالأذان والإقامة لأولاهن ثم يصليها ثم يصلي الباقي
بالإقامة وحدها . ولأجل ذلك يشكل إثبات الترتيب بالنصوص . والانصاف
إن إهمال التعرض في النصوص - لكيفية قضاء الفوائت مع الجهل بترتيبها
مع كثرة الابتلاء به وكثرة صوره - كما يظهر من ملاحظة الصور المذكورة
في المتن - دليل قطعي على عدم اعتباره .
( 1 ) كما نسب إلى جماعة . والعمدة فيه : إطلاق الصحيح الأول ،
إذ ما عداه مورده صورة العلم ، فلا يمكن الاستدلال به في حال الجهل .
وعن جماعة العدم ، بل نسب إلى الأكثر . للأصل ، واستلزام التكليف
المحال أو الحرج ، كما عن الذكرى . لكن الأصل لا مجال له مع الدليل .
والتكليف بالمحال ممنوع ، لعدم اعتبار الجزم بالنية . وكذا لزوم الحرج
من التكرار في غالب الموارد . والسقوط في بعضها - لأدلة نفي
الحرج ( * 1 ) - لا يقتضي السقوط في غيره . وعدم القول بالفصل غير
هامش
( * 1 ) تقدم التعرض لها في ج : 1 من هذا الشرح صفحة 181 .