شرح
أبي بصير ( * 1 ) .
لكن صحيح ابني سنان ومسكان والموثق موردها الفوائت المترتبة في
الأداء . فالتعدي إلى غيرها يتوقف على عدم الفصل . ولا يبعد ذلك
- أيضا - في خبر جميل ، فإن مقتضى التعليل فيه بقوله ( ع ) : ( فإنه
لا يأمن من الموت ) ، بضميمة ما يظهر من قول السائل : ( عند العشاء )
من كون الوقت يسع فعل المغرب ، وجوب حمل قوله ( ع ) : ( يبدأ بالوقت )
على إرادة البدأة بالمغرب ، ويكون المراد مما فاته في قوله ( ع ) : ( يقضي
ما فاته ) الأولى والعصر - يعني : الظهرين - . بل هو صريح في ذلك ،
بناء على ما يحضرني من نسخة الوسائل : ( ويذكر بعد العشاء ) ( * 2 ) بدل :
( ويذكر عند العشاء ) .
وأما الصحيح الأول فيمكن المناقشة في دلالته : بعدم القرينة على
كون المراد من أولاهن أولاهن فوتا ، بل من الجائز أن يكون المراد أولاهن
في القضاء . كما ورد في خبر ابن مسلم : عن رجل صلى الصلوات - وهو
جنب - اليوم واليومين والثلاثة ، ثم ذكر بعد ذلك . قال ( ع ) : يتطهر
ويؤذن ويقيم في أولاهن ثم يصلي ، ويقيم - بعد ذلك - في كل صلاة ) ( * 3 )
ويشير إلى ذلك : عدم تعرضه للترتيب بين ما عدا الأولى من الصلوات ،
وادخال الفاء على قوله ( ع ) ( فأذن . . . ) ، إذ لو كان المراد بالأولى
الفائتة كان المناسب ( الواو ) لا ( الفاء ) الظاهرة في التفسير . مضافا إلى
أن الحكم المذكور من أحكام الأولى من كل ورد من القضاء .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 62 من أبواب صلاة المواقيت حديث : 3 .
( * 2 ) هكذا جاءت الرواية في طبعة الوسائل الحديثة في إيران . ولكن هذه الفقرة ساقطة من
الرواية في الوسائل طبعة : ( عين الدولة ) : وأما المعتبر فقد ذكر فيه : ( عند ) بدل : ( بعد )
لاحظ المصدر : صفحة 236 .
( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 3 .