استحبابا مؤكدا ، بل لا يبعد استحباب ( 1 ) قضاء غير الرواتب
من النوافل المؤقتة ، دون غيرها .
والأولى قضاء غير الرواتب من المؤقتات بعنوان احتمال
المطلوبية . ولا يتأكد قضاء ما فات حال المرض ( 2 ) .
شرح
يصنع ؟ قال ( ع ) : فليصل حتى لا يدري كم صلى من كثرتها ، فيكون
قد قضى بقدر علمه من ذلك . قلت له : فإنه لا يقدر على القضاء . فقال
( عليه السلام ) : إن كان شغله في طلب معيشة لا بد منها أو حاجة لأخ
مؤمن فلا شئ عليه . وإن كان شغله لجمع الدنيا والتشاغل بها عن الصلاة
فعليه القضاء ، وإلا لقي الله وهو مستخف متهاون مضيع لسنة ( لحرمة خ ل )
رسول الله صلى الله عليه وآله . قلت : فإنه لا يقدر على القضاء فهل يجزئ أن يتصدق ؟
فسكت مليا . ثم قال : فليتصدق بصدقة . قلت : فما يتصدق ؟ قال ( ع )
بقدر طوله ، وأدنى ذلك : مد لكل مسكين مكان كل صلاة . قلت :
وكم الصلاة التي يجب فيها مد لكل مسكين ؟ قال ( ع ) : لكل ركعتين
من صلاة الليل مد ، ولكل ركعتين من صلاة النهار مد . فقلت : لا يقدر .
فقال : مد - إذا - لكل أربع ركعات من صلاة النهار ، ومد لكل أربع
ركعات من صلاة الليل . قلت : لا يقدر . قال : فمد - إذا - لصلاة الليل ،
ومد لصلاة النهار . والصلاة أفضل . والصلاة أفضل . والصلاة أفضل ) ( * 1 ) .
( 1 ) كما قد يستفاد من الصحيح الأول ونحوه . ودعوى الانصراف
إلى الرواتب - كما ترى - ممنوعة . مع أن الاستصحاب كاف في إثبات الاستحباب .
( 2 ) ففي صحيحي مرازم أنه قال : ( إني مرضت أربعة أشهر لم أتنفل
فيها ، فقلت لأبي عبد الله ( ع ) ، فقال ( ع ) : ليس عليك قضاء ، إن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 2 .