تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
وأما ما في الجواهر من التعليل المتقدم ، فأشكل عليه : بأن آخر الوقت زمان صدق الفوت ، لكنه لا يلازم كون الواجب حينئذ هو الفائت كيف ! والواجب الموسع بعد ما كان له أفراد تدريجية نسبته إلى كل واحد منها عين نسبته إلى الآخر . فتطبيقه بلحاظ الفوت على واحد منها بعينه ترجيح بلا مرجح ، فلا بد أن يكون فوته بلحاظ فوت جميع أفراده . فإذا كانت أفراده بعضها تمام وبعضها قصر ، يكون فوته بفوت جميعها ، لا بفوت القصر بعينه ، ولا بفوت التمام بعينه . وأشكل منه : ما عن الإسكافي ، والحلي في السرائر - . حاكيا له عن رسالة ابن بابويه ، ومصباح المرتضى ، وبعض كتب المفيد ، والمبسوط ، قائلا : إنه الموافق للأدلة واجماع أصحابنا : - من أن العبرة في القضاء بحال الوجوب ، لأن الفائت هو ما خوطب به في الحال الأولي ، لأنه لو صلاها حينئذ لصلاها كذلك ، فيجب أن يقضي كما فاته . إذ هو كما ترى غير ظاهر الموافقة للأدلة . والاجماع الذي ادعاه ممنوع جدا ، لشهرة الخلاف . نعم في خبر زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : ( عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر ، فأخر الصلاة حتى قدم - وهو يريد يصليها إذا قدم إلى أهله - فنسي حين قدم إلى أهله أن يصليها حتى ذهب وقتها . قال ( ع ) : يصليها ركعتين - صلاة المسافر - لأن الوقت دخل وهو مسافر كان ينبغي أن يصلي عند ذلك ) ( * 1 ) . لكن الرواية - مع أن سندها لا يخلو من خدش - أشبه بالروايات الدالة على أن العبرة في الأداء بحال الوجوب فيشكل - لذلك - العمل بها ، لمعارضتها لغيرها ( * 2 ) مما يجب تقديمه عليها .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب قضاء الصلوات حديث 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 1 ، 2 ، 4 ، 5 .