تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
( مسألة 12 ) : إذا فاتته الصلاة في السفر الذي يجب فيه الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام فالقضاء كذلك ( 1 ) .
( مسألة 13 ) : إذا فاتت الصلاة وكان في أول الوقت حاضرا وفي آخر الوقت مسافرا أو بالعكس ، لا يبعد التخيير في القضاء بين القصر والتمام ( 2 ) ، والأحوط اختيار ما كان واجبا في آخر الوقت ، وأحوط منه الجمع بين القصر والتمام .
شرح
ولا في غيره ، إلا في احتمال تعدد الموضوع المانع من جريان الاستصحاب على تقدير الخروج بخلاف تقدير عدم الخروج ، فإنه لا مجال لاحتمال تعدد الموضوع . لكنه لا يهم ، لضعف الاحتمال المذكور . فلا حظ . ( 1 ) لأن المناط الموجب للاحتياط - وهو العلم الاجمالي بالتكليف - حاصل في القضاء بنحو حصوله في الأداء . ( 2 ) يأتي - إن شاء الله تعالى - الخلاف في كيفية الأداء ، فقيل : بوجوب القصر ، وقيل : بالتمام ، وقيل : بالتخيير ، وقيل : بالتفصيل : بين سعة الوقت للتمام فيجب ، وضيقة فيجب القصر . والكلام هنا مبني على القول الأول الراجع إلى أن العبرة بحال الأداء . والذي اختاره في الشرائع - ونسب إلى المشهور ، خصوصا بين المتأخرين ، واختاره في الجواهر - أن العبرة في القضاء بحال الفوت ، لأن الواجب حاله هو الفائت ، لا الأول الذي قد ارتفع وجوبه في الوقت برخصة الشارع له في التأخير . وعن الشهيد - ونسبه في الجواهر إلى ظاهرهم - : أن التمام إذا تعين في وقت من أوقات الأداء كان هو المراعى في القضاء وإن كان المخاطب به حال الفوت القصر . وفيه : أنه غير ظاهر . وكون الأصل التمام لا يجدي في إثبات ذلك ، لاختصاصه بالأداء ، وقد وجب الخروج عنه بما دل على وجوب القصر على المسافر .