ولو بعضها ( 1 ) ، وإن لم يحصل منها خوف ( 2 ) .
شرح
ابن عبد الله : ( سمعت أبا الحسن موسى ع ) يقول : لما قبض إبراهيم بن
رسول الله صلى الله عليه وآله جرت فيه ثلاث سنن . أما واحدة : فإنه لما مات انكسفت
الشمس ، فقال الناس : انكسفت الشمس لفقد ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ،
فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس
إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، يجريان بأمره ، مطيعان له ، لا ينكسفان
لموت أحد ولا لحياته ، فإذا انكسفتا أو واحدة منهما فصلوا . ثم نزل فصلى
بالناس صلاة الكسوف ) . ( * 1 ) .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، لاطلاق الأدلة ، وخصوص بعضها . ومنه :
ما تضمن نفي القضاء مع عدم احتراق القرص ( * 2 ) .
( 2 ) لا طلاق الاجماع والنصوص ، كما في كشف اللثام . نعم في خبر
الفضل : ( إنما جعلت للكسوف صلاة لأنه من آيات الله تعالى لا يدرى
ألرحمة ظهرت أم لعذاب ، فأحب النبي صلى الله عليه وآله أن تفزع أمته إلى خالقها
وراحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرها ويقيهم مكروهها ، كما صرف عن
قوم يونس ( ع ) حين تضرعوا إلى الله عز وجل ) ( * 3 ) . ولا يبعد حمله
على بيان حكمة التشريع . ويشير إلى ذلك المروي عن زين العابدين ( ع ) :
( أما إنه لا يفزع للآيتين ولا يذهب لهما إلا من كان من شيعتنا ، فإذا
كان ذلك منهما فافزعوا إلى الله عزو جل وراجعوه ) ( * 4 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صلاة الآيات حديث : 10 .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الآيات حديث : 1 ، 2 ، 3 ، 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صلاة الآيات حديث : 3 .
( * 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صلاة الآيات حديث : 4 .