الثالث : الزلزلة . وهي - أيضا - سبب لها ( 1 ) مطلقا
وإن لم يحصل بها خوف على الأقوى ( 2 ) .
الرابع : كل مخوف سماوي ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إجماعا ، كما عن جماعة . نعم قد يشعر بالخلاف اقتصار جماعة
على غيرها : لكنه لا يهم بعد ورود خبر سليمان : ( أنه سأل أبا عبد الله
عليه السلام عن الزلزلة ما هي ؟ فقال : آية . . ( إلى أن قال ) : قلت :
فإذا كان ذلك فما أصنع ؟ قال ( ع ) : صل صلاة الكسوف ) ( * 1 ) . أما
خبر عمارة : ( إن الزلازل والكسوفين والرياح الهائلة علامات الساعة ،
فإذا رأيتم شيئا من ذلك فتذكروا قيام الساعة وافزعوا إلى مساجدكم ) ( * 2 )
فالفزع إلى المساجد فيه أعم من الصلاة . مع أن الأمر به محمول على
الاستحباب قطعا . وأما التعليل المتقدم في خبر الفضل فلم يظهر من خبره
أنه علة للوجوب . وكذا قوله ( ع ) : ( فأحب النبي صلى الله عليه وآله . . . ) .
فالعمدة : الخبر الأول ، المنجبر ضعفه بالعمل . إلا أن يستشكل في دلالته
على الوجوب بما يأتي في صحيح زرارة ومحمد .
( 2 ) لا طلاق النص والفتوى .
( 3 ) على المشهور . وعن الخلاف : الاجماع عليه . واستدل له
بصحيح زرارة ومحمد بن مسلم : ( قلنا لأبي جعفر ( ع ) : هذه الرياح
والظلم التي تكون هل يصل لها ؟ فقال ( ع ) : كل أخاويف السماء من
ظلمة أو ريح أو فزع فصل له صلاة الكسوف حتى يسكن ) ( * 3 ) ،
وبالتعليل في خبر الفضل المتقدم ، وبصحيح ابن مسلم وبريد عن أبي جعفر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الآيات حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الآيات حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الآيات حديث : 1 .