أو حضر . ويصلي في السفر ما فات في الحضر تماما ، كما أنه
يصلي في الحضر ما فات في السفر قصرا ( 1 ) .
( مسألة 11 ) : إذا فاتت الصلاة في أماكن التخيير
فالأحوط قضاؤها قصرا ، مطلقا ، سواء قضاها في السفر أو
في الحضر ، في تلك الأماكن أو غيرها ، وإن كان لا يبعد
جواز الاتمام ( 2 ) أيضا ،
شرح
يصلي في الحضر ) ( * 1 ) .
( 1 ) عن المدارك : ( أنه مذهب العلماء كافة إلا من شذ ) . وكأنه
يشير إلى المزني من العامة - كما قيل - . ويشهد له صحيح زرارة أو حسنه :
( قلت له : رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر . قال ( ع ) :
يقضي ما فاته كما فاته ، إن كانت صلاة السفر أداها في الحضر مثلها ، وإن كانت
صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته ) ( * 2 ) . ونحوه غيره .
( 2 ) كما قواه في الجواهر ، وحكي عن المحقق الثاني وصاحب المعالم
في حاشيته على الاثني عشرية . وفي المدارك : احتماله مطلقا أو إذا أوقعه
فيها . ثم احتمل تعين القصر لأنه فرض المسافر ، ثم قال : ( وهو أحوط
وإن كان الثاني لا يخلوا من قوة ) .
أقول : إن بني على كون التمام أحد عدلي الواجب التخييري - كما
هو ظاهر جملة من النصوص - فلا ينبغي التأمل في جواز القضاء تماما كجوازه
قصرا . وإن بني على كونه بدلا عن القصر لمصلحة اقتضت ذلك - نظير
الابدال الاضطرارية التي اقتضاها الاضطرار كما قد يقتضيه ( * 3 ) ما في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب قضاء الصلوات حديث 1 .
( * 3 ) لعل الوجه في التعبير المذكور هو احتمال صدور الرواية تقية . كما يقتضيه صدرها فلاحظ .