تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
إذا قضاها في تلك الأماكن ( 1 ) ، خصوصا إذا لم يخرج ( 2 ) عنها بعد وأراد القضاء .
شرح
صحيح ابن مهزيار : قد علمت - يرحمك الله - فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما ، فأنا أحب لك إذا دخلتهما أن لا تقصر وتكثر فيهما من الصلاة ) ( * 1 ) فاللازم تعين القضاء قصرا ، لأن موضوع وجوب القضاء فوات الواجب الأصلي لا البدلي ، والمفروض كونه القصر . وإن أجمل الدليل كان المقام من الدوران بين التعيين والتخيير ، والمرجع فيه أصالة التعيين ، فيتعين القصر . اللهم إلا أن يرجع إلى استصحاب الاجتزاء بالتمام . والذي يقتضيه التأمل في النصوص : أنها لو كانت ظاهرة في الوجوب التخييري ، فظاهرها مشروعية التمام في ظرف الاتيان به ، لا مشروعيته - بقول مطلق - كالقصر ، فمع عدم الاتيان به لا تشريع ولا فوات إلا للقصر . ومن هنا يشكل القضاء تماما . ( 1 ) التفصيل في مشروعية التمام بين القضاء في تلك الأماكن وغيرها ، مبني على عموم دليل مشروعيته للأداء والقضاء ، نظير دليل الابدال الاضطرارية وإلا فلو كان دليل مشروعيته مختصا بالأداء ، فالتفصيل المذكور غير ظاهر ، سواء بني على ظهوره في الوجوب التخييري . أم على ظهوره في البدلية ، أم على الاجمال ، كما أشرنا إليه آنفا . ومن ذلك يظهر لك ضعف التفصيل المذكور ، لقصور الأدلة عن شمول القضاء . اللهم إلا أن يستفاد من عموم التعليل في الصحيح المتقدم ، ولازمه حينئذ مشروعية التمام في القضاء فيها ، وإن كان الفوت في غيرها من المواضع . لكن لا يظن الالتزام به ومن أحد . ( 2 ) لا يظهر الفرق بين الخروج وعدمه - في جريان الاستصحاب ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب صلاة المسافر حديث : 4 .