تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
سجدتا السهو فهل يكون كذلك أولا ، وجهان : من أنهما من متعلقات الظهر ، ومن أن وجوبهما استقلالي وليستا جزءا أو شرطا لصحة الظهر ، ومراعاة الوقت للعصر أهم ، فتقدم العصر ، ثم يؤتى بهما بعدها . ويحتمل التخيير ( 1 ) .
( الحادية والستون ) : لو قرأ في الصلاة ( 2 ) شيئا بتخيل أنه ذكر أو دعاء أو قرآن ثم تبين أنه كلام الآدمي فالأحوط سجدتا السهو ، لكن الظاهر عدم وجوبهما ، لأنهما إنما تجبان عند السهو وليس المذكور من باب السهو . كما أن الظاهر عدم وجوبهما في سبق اللسان إلى شئ . وكذا إذا قرأ شيئا غلطا من جهة الاعراب أو المادة ومخارج الحروف .
( الثانية والستون ) : لا يجب سجود السهو في ما لو عكس الترتيب الواجب ( 3 ) سهوا ، - كما إذا قدم السورة على
شرح
( 1 ) هذا مبني على تساويهما في الأهمية . ولكنه كما ترى . ( 2 ) قد تقدم في أول مبحث سجود السهو الكلام في هذه المسألة فراجع ( 3 ) لأن فوات الترتيب ليس من النقيصة التي يجب لها سجود السهو على تقدير القول به ، لظهور النقيصة في نقص الأجزاء المترتبة . لكن عرفت في فصل الخلل : أن فوات الترتيب ليس داخلا في عموم : ( لا تعاد الصلاة . . . ) . وإلا لوجب تدارك القراءة - المنسية إلى أن دخل في الركوع - بعد الركوع ، وتدارك السجدتين - المنسيتين حتى دخل في ركوع الركعة اللاحقة - بعد الركوع أيضا - وهكذا - بل موضوع الحديث ليس إلا خصوص الأجزاء المترتبة ، فلو قدم السورة على الفاتحة وذكر قبل الركوع تدارك السورة ، ولو ذكر بعد الركوع كان قد نقص السورة وزادها ، فلو قيل