تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
التعارض . وذلك للعلم ببطلان الصلاة على كل حال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يعني : فينحل العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي وشك بدوي ، فيرجع في مورد الشك إلى الأصل الجاري فيه - وهو قاعدة الفراغ في الوضوء - بلا معارض . فإن قلت : العلم التفصيلي بالبطلان متولد من العلم الاجمالي بفوات جزء الوضوء أو ركن الصلاة ، وقد تقرر في محله . أن العلم التفصيلي المتولد من العلم الاجمالي لا يوجب انحلاله ، فكما يمنع العلم الاجمالي عن جريان قاعدة الفراغ في الوضوء لولا العلم التفصيلي ببطلان الصلاة - بناء على التحقيق من كون العلم الاجمالي علة تامة في منع الأصل في كل واحد من أطرافه وإن لم يكن له معارض - كذلك يمنع من جريانها وإن حصل العلم التفصيلي بالبطلان . قلت : قد عرفت الإشارة في بعض المسائل المتقدمة إلى أن ذلك إنما يتم في العلم الاجمالي المنجز الذي يتولد منه العلم التفصيلي ، وليس العلم الاجمالي المتولد منه العلم التفصيلي في المقام منجزا ، لأن العلم بفوات جزء الوضوء أو جزء الصلاة علم بالموضوع وهو لا ينجز ، وإنما المنجز هو العلم بوجوب الوضوء والصلاة أو وجوب الصلاة وحدها الملازم للعلم بالفوات ، وهذا العلم مما لم يتولد منه العلم التفصيلي بوجوب الصلاة ، بل هو عينه فينحل به . وبالجملة : في الفرض علم إجمالي وتفصيلي متولد منه ، وعلم إجمالي وتفصيلي غير متولد منه - بل هو عينه - فالأولان : العلم الاجمالي بترك جزء من الوضوء أو ترك ركن من الصلاة ، والعلم التفصيلي ببطلان الصلاة . والأخيران : العلم الاجمالي بوجوب الصلاة مع الوضوء أو وجوب الصلاة وحدها . والعلم التفصيلي بوجوب الصلاة . والأولان وإن تولد أحدهما من الأخر إلا أنهما معا لا أثر لهما ، لأنهما علم بالموضوع . والأخيران لهما الأثر لأنهما علم بالحكم ، ولم يتولد أحدهما من الآخر فينحل إجمالهما بالتفصيلي ،