التعارض . وذلك للعلم ببطلان الصلاة على كل حال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يعني : فينحل العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي وشك بدوي ، فيرجع
في مورد الشك إلى الأصل الجاري فيه - وهو قاعدة الفراغ في الوضوء -
بلا معارض .
فإن قلت : العلم التفصيلي بالبطلان متولد من العلم الاجمالي بفوات جزء
الوضوء أو ركن الصلاة ، وقد تقرر في محله . أن العلم التفصيلي المتولد
من العلم الاجمالي لا يوجب انحلاله ، فكما يمنع العلم الاجمالي عن جريان قاعدة
الفراغ في الوضوء لولا العلم التفصيلي ببطلان الصلاة - بناء على التحقيق من
كون العلم الاجمالي علة تامة في منع الأصل في كل واحد من أطرافه وإن لم
يكن له معارض - كذلك يمنع من جريانها وإن حصل العلم التفصيلي بالبطلان .
قلت : قد عرفت الإشارة في بعض المسائل المتقدمة إلى أن ذلك إنما
يتم في العلم الاجمالي المنجز الذي يتولد منه العلم التفصيلي ، وليس العلم الاجمالي
المتولد منه العلم التفصيلي في المقام منجزا ، لأن العلم بفوات جزء الوضوء
أو جزء الصلاة علم بالموضوع وهو لا ينجز ، وإنما المنجز هو العلم بوجوب
الوضوء والصلاة أو وجوب الصلاة وحدها الملازم للعلم بالفوات ، وهذا
العلم مما لم يتولد منه العلم التفصيلي بوجوب الصلاة ، بل هو عينه فينحل به .
وبالجملة : في الفرض علم إجمالي وتفصيلي متولد منه ، وعلم إجمالي
وتفصيلي غير متولد منه - بل هو عينه - فالأولان : العلم الاجمالي بترك
جزء من الوضوء أو ترك ركن من الصلاة ، والعلم التفصيلي ببطلان الصلاة .
والأخيران : العلم الاجمالي بوجوب الصلاة مع الوضوء أو وجوب الصلاة
وحدها . والعلم التفصيلي بوجوب الصلاة . والأولان وإن تولد أحدهما من
الأخر إلا أنهما معا لا أثر لهما ، لأنهما علم بالموضوع . والأخيران لهما الأثر
لأنهما علم بالحكم ، ولم يتولد أحدهما من الآخر فينحل إجمالهما بالتفصيلي ،