الاتيان ، وأن الغير أعم من الذي وقع في محله أو كان زيادة
في غير المحل . ولكن الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة أيضا ( 1 ) .
( الستون ) : لو بقي من الوقت أربع ركعات للعصر ،
وعليه صلاة الاحتياط من جهة الشك في الظهر فلا إشكال في
مزاحمتها للعصر ما دام يبقى لها من الوقت ركعة ( 2 ) ، بل وكذا
لو كان عليه قضاء السجدة أو التشهد ( 3 ) . وأما لو كان عليه
شرح
( 1 ) قد تقدم الكلام فيه ، في المسألة السابعة عشرة .
( 2 ) فإن مقتضى كونها متممة للظهر على تقدير نقصها هو معاملتها ،
معاملتها ، فكما تزاحم الظهر العصر كذلك هي ، ولا سيما بناء على ما ذكرنا :
من كون المكلف لم يخرج بالتسليم عن الظهر على تقدير نقصها ، بل هو
من أثنائها حتى يصلي الاحتياط فيخرج .
( 3 ) فإن مقتضى جزئيتهما للصلاة ذلك أيضا . كسائر الأجزاء . نعم
لو لم نقل بوجوب المبادرة إليهما تكليفا ولا وضعا ، ولا بالترتيب بينهما وبين
العصر كان القول بوجوب تقديم العصر في محله . ولو قلنا بوجوب المبادرة
إليهما تكليفا فقط من دون اعتبار لهما في الظهر كان القول بالتخيير في محله
لعدم ثبوت أهمية أحد الواجبين المتزاحمين . اللهم إلا أن يحتمل أهمية العصر
فتقدم ، لوجوب تقديم محتمل الأهمية عقلا ، كمعلوم الأهمية .
ومن ذلك يظهر الحال في سجود السهو فإن مقتضى البناء على عدم
اعتباره في صحة الصلاة وجوب تقديم العصر عليه - وإن قلنا بوجوبه على
الفور - لأهمية الصلاة منه جزما ، ومقتضى البناء على دخله في صحة الصلاة
وجوب تقديمه على العصر كتقديم الظهر عليها . وقد تقدم التعرض لذلك
في آخر فصل قضاء الأجزاء المنسية . فراجع وتأمل .