( الثامنة والخمسون ) : لو كان مشغولا بالتشهد - أو
بعد الفراغ منه - وشك في أنه صلى ركعتين وأن التشهد في
محله أو ثلاث ركعات وأنه في غير محله يجري حكم الشك بين
الاثنتين والثلاث ( 1 ) ، وليس عليه سجدتا السهو لزيادة
التشهد ، لأنها غير معلومة ( 2 ) وإن كان الأحوط الاتيان
بهما أيضا بعد صلاة الاحتياط .
( التاسعة والخمسون ) : لو شك في شئ وقد دخل
في غيره الذي وقع في غير محله - كما لو شك في السجدة من
الركعة الأولى أو الثالثة ودخل في التشهد ، أو شك في السجدة
من الركعة الثانية وقد قام قبل أن يتشهد - فالظاهر البناء على
شرح
كما في سائر موارد الأقل والأكثر الارتباطيين - على التحقيق من كون وجوب
الأكثر عين وجوب الأقل - ويرجع في مورد الشك إلى الأصل الجاري فيه
وهو في المقام قاعدة الفراغ الجارية في الوضوء .
( 1 ) لاطلاق أدلته .
( 2 ) إن أراد أنها غير معلومة واقعا فهو مسلم ، لكن يكفي في ترتب
الأثر كونها معلومة ظاهرا ، ولو بالأصل . وإن أراد أنها غير معلومة أصلا
لا واقعا ولا ظاهرا - فقد تقدم في المسألة الأربعين : أن قاعدة البناء على
الأكثر تصلح لا ثبات زيادة الركعة . ولا فرق بين زيادة الركعة وزيادة
التشهد من هذه الجهة ، فكما تصلح القاعدة لا ثبات الأولى تصلح لا ثبات
الثانية . كما أنه لا فرق بين التشهد الذي يفعله بعد الشك والتشهد الذي فعله
قبله ، نعم بناء على اعتبار السهو في وجوب السجود للسهو يشكل صلاحية
القاعدة لاتيانه ، لأنه من اللوازم غير الشرعية . فتأمل جيدا .