عليه فائتة مرددة بين صلاتين أو ثلاث - مثلا - فاحتاط باتيان
صلاتين أو ثلاث صلوات ثم علم تحقق سبب السجود في كل
منها فإنه يكفيه الاتيان به مرة بقصد الفائتة الواقعية ، وإن
كان الأحوط التكرار بعدد الصلوات .
( الرابعة والستون ) : إذا شك في أنه هل سجد سجدة
واحدة أو اثنتين أو ثلاث ، فإن لم يتجاوز محلها بنى على
واحدة ( 1 ) وأتى بأخرى ، وإن تجاوز بنى على الاثنتين ( 2 )
ولا شئ عليه ، عملا بأصالة عدم الزيادة . وأما إن علم أنه إما
سجد واحدة أو ثلاثا وجب عليه أخرى ما لم يدخل في
الركوع ( 3 ) وإلا قضاها بعد الصلاة ، وسجد للسهو .
شرح
( 1 ) للشك في تحقق السجدة الثانية الذي هو موضوع قاعدة الشك في
المحل الموجبة للاحتياط .
( 2 ) لقاعدة التجاوز .
( 3 ) ولا مجال لاجراء قاعدة التجاوز لو حدث الشك بعد التجاوز ،
لمعارضتها لأصالة عدم الزيادة للعلم بكذب إحداهما ، مع كون العلم مما له
أثر إلزامي على كل تقدير ، إذ على تقدير الزيادة يلزم سجود السهو ، وعلى
تقدير النقيصة يلزم التدارك ، وبعد التساقط يرجع إلى أصالة عدم السجدة
الثانية ، وأصالة البراءة من سجود السهو ، فينحل العلم الاجمالي فيجب تدارك
السجدة ولا شئ عليه . نعم قد عرفت في المسألة الحادية والخمسين : أنه
يمكن ادعاء انحلال العلم الاجمالي بالعم التفصيلي بوجوب سجود السهو - إما
للنقيصة أو للزيادة - فيرجع في نفي التدارك إلى قاعدة التجاوز في إثبات
السجدة الثانية فيمضي ، وعليه سجود السهو لا غير ، لكن لا مجال لهذا الانحلال