تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
( الخامسة والستون ) : إذا ترك جزءا من أجزاء الصلاة من جهة الجهل بوجوبه أعاد الصلاة على الأحوط ( 1 ) ، وإن لم يكن من الأركان . نعم لو كان الترك - مع الجهل بوجوبه - مستندا إلى النسيان - بأن كان بانيا على الاتيان به باعتقاد
شرح
هنا ، لأن نقص السجدة قبل الدخول في الركوع لا يوجب سجود السهو ، وإنما يوجب التدارك لا غير . نعم قد يقال : إنه على تقدير النقيصة يجب سجود السهو لزيادة القيام ، فيكون السجود للسهو معلوما وجوبه على كل تقدير ، فلا مانع من الرجوع إلى قاعدة التجاوز لنفي التدارك . قلت : على تقدير جواز المضي - ولو ظاهرا - لا يجب سجود السهو للقيام ، فيرتفع العلم التفصيلي بوجوبه . ولذا لو شك في الشبهة البدوية - بعد القيام - في تحقق السجود وجرت قاعدة التجاوز ، وبعد تمام الصلاة علم بفوات السجود لا يكون القيام الواقع لغوا ، بل يكون صحيحا وقياما صلاتيا ، ويكون السجود هو الفائت لا غير ، فإن كان العلم التفصيلي بوجوب السجود متفرعا على تنجيز العلم الاجمالي امتنع أن يكون مانعا عنه ، وإلا لزم من وجوده عدمه . فإن قلت : إذا رجع وتدارك يعلم إما بوجوب الإعادة - لبطلان الصلاة بزيادة السجدتين - أو بوجوب سجود السهو للقيام . وإذ أن الأول مقتضى قاعدة الاشتغال تجب الإعادة لا غير . قلت : مقتضى أصالة عدم السجدة الثانية صحة الصلاة وكون القيام في غير محله فيجب لأجله سجود السهو لا غير ، وينحل بذلك العلم الاجمالي . نعم لو لم نقل بوجوب سجود السهو لزيادة السجدة كان الرجوع إلى قاعدة التجاوز في محله ، لعدم المعارض . ( 1 ) قد تقدم الكلام في ذلك في أوائل فصل الخلل .