وجهان ، والأحوط الاتيان ، ثم الإعادة .
( السابعة والخمسون ) : إذا توضأ وصلى ، ثم علم أنه
إما ترك جزءا من وضوئه أو ركنا في صلاته فالأحوط إعادة
الوضوء ثم الصلاة ، ولكن لا يبعد جريان قاعدة الشك بعد
الفراغ في الوضوء ، لأنها لا تجري في الصلاة حتى يحصل
شرح
التجاوز . فتأمل . فالعمدة : ما تقدم من دعوى الانصراف ، وإن كانت
ألسنة الأدلة عامة في نفسها . لكن مانع الانصراف مستظهر ، لأن الاطلاق
هو الموافق للمرتكزات العقلائية من عدم الاعتناء بالشك في الشئ بعد التجاوز
عنه ، من دون فرق بين احتمال تركه سهوا وعمدا .
فإن قلت : الاطلاق المذكور مقيد بمفهوم التعليل . قلت : التعليل
المذكور من قبيل تطبيق الكبريات الذي لا مفهوم له ، كما أشرنا إلى ذلك
في مبحث قضاء الصلوات في الاغماء . فراجع . نعم المعتبر إحراز كون
المكلف في الجملة في مقام الامتثال ، وإن احتمل حصول البداء له في الأثناء
ولو سلم فالرجوع إلى أصالة عدم الاتيان بالجزء لا يقتضي الاتيان به ، للعلم
بعدم كون تداركه امتثالا لأمره ، لأنه على تقدير الاتيان به واقعا لا حاجة
إلى فعله ثانيا - بل يكون زيادة - وعلى تقدير عدم الاتيان به فالصلاة باطلة
لزيادة الجزء اللاحق له عمدا ، فالمتعين الإعادة لا غير . نعم لو كان الجزء
اللاحق من الأجزاء المستحبة التي لا يقدح فعلها عمدا في غير المحل - بناء
على ما عرفت في أول فصل الخلل - فأصالة عدم الاتيان إنما يقتضي الاتيان
لا غير . وكذا لو كان مثل الهوي إلى السجود الذي ليس من الأجزاء .
ولأجل التردد في جريان القاعدة والأصل المذكور يكون الاحتياط بالمضي
والإعادة أو بالاتيان والإعادة . ولذا يشكل ما في المتن : من إطلاق الاحتياط
بالاتيان والإعادة .