تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
وجهان ، والأحوط الاتيان ، ثم الإعادة .
( السابعة والخمسون ) : إذا توضأ وصلى ، ثم علم أنه إما ترك جزءا من وضوئه أو ركنا في صلاته فالأحوط إعادة الوضوء ثم الصلاة ، ولكن لا يبعد جريان قاعدة الشك بعد الفراغ في الوضوء ، لأنها لا تجري في الصلاة حتى يحصل
شرح
التجاوز . فتأمل . فالعمدة : ما تقدم من دعوى الانصراف ، وإن كانت ألسنة الأدلة عامة في نفسها . لكن مانع الانصراف مستظهر ، لأن الاطلاق هو الموافق للمرتكزات العقلائية من عدم الاعتناء بالشك في الشئ بعد التجاوز عنه ، من دون فرق بين احتمال تركه سهوا وعمدا . فإن قلت : الاطلاق المذكور مقيد بمفهوم التعليل . قلت : التعليل المذكور من قبيل تطبيق الكبريات الذي لا مفهوم له ، كما أشرنا إلى ذلك في مبحث قضاء الصلوات في الاغماء . فراجع . نعم المعتبر إحراز كون المكلف في الجملة في مقام الامتثال ، وإن احتمل حصول البداء له في الأثناء ولو سلم فالرجوع إلى أصالة عدم الاتيان بالجزء لا يقتضي الاتيان به ، للعلم بعدم كون تداركه امتثالا لأمره ، لأنه على تقدير الاتيان به واقعا لا حاجة إلى فعله ثانيا - بل يكون زيادة - وعلى تقدير عدم الاتيان به فالصلاة باطلة لزيادة الجزء اللاحق له عمدا ، فالمتعين الإعادة لا غير . نعم لو كان الجزء اللاحق من الأجزاء المستحبة التي لا يقدح فعلها عمدا في غير المحل - بناء على ما عرفت في أول فصل الخلل - فأصالة عدم الاتيان إنما يقتضي الاتيان لا غير . وكذا لو كان مثل الهوي إلى السجود الذي ليس من الأجزاء . ولأجل التردد في جريان القاعدة والأصل المذكور يكون الاحتياط بالمضي والإعادة أو بالاتيان والإعادة . ولذا يشكل ما في المتن : من إطلاق الاحتياط بالاتيان والإعادة .