وإن تركها أيضا وجب عليه قضاؤها لا قضاء الجمعة ( 1 ) .
( مسألة 9 ) : يجب قضاء غير اليومية ( 2 ) - سوى
العيدين - ( 3 ) حتى النافلة المنذورة ( 4 ) في وقت معين .
شرح
مورده : صورة انعقاد الجمعة وعدم إداركها ، ففي صورة عدم انعقاد
الجمعة رأسا يكون المستند في القضاء ظهرا الاجماع .
( 1 ) لوجوب مطابقة القضاء للمقتضي .
( 2 ) لما عرفت من العموم والاستصحاب .
( 3 ) كما هو المشهور ، لصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : ( من لم
يصل مع الإمام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له ، ولا قضاء عليه ) ( * 1 ) .
وعن بعض : وجوب قضائها . لصحيح محمد بن قيس : ( فإن شهد بعد
زوال الشمس أمر الإمام بافطار ذلك اليوم وأخر الصلاة إلى الغد ) ( * 2 ) .
لكن لا يخفى أن مورد الصحيحين مختلف . فإن مورد الأول : من لم يدرك
الجماعة المنعقدة لصلاة العيد وإن كان الوقت باقيا . ومورد الثاني : ما إذا
خرج الوقت ولم تنعقد جماعة العيد ، فلا تعارض بينهما ، ولا يمنع أحدهما
من العمل بالآخر في مورده . ويأتي في صلاة العيد ما له نفع في المقام
إن شاء الله تعالى .
( 4 ) كما استظهره في الجواهر . وكأنه لاطلاق أدلة القضاء . وفيه :
أن الظاهر من الفريضة - التي أخذت موضوعا لوجوب القضاء - ما كانت
فريضة بعنوان كونها صلاة لا بعنوان آخر ، كالنذر والإجارة ونحوهما .
مع أنه إذا كانت في نفسها غير مؤقتة وكان نذرها في وقت معين ، فإذا
لم يؤت بها في الوقت لا يصدق الفوت بالنسبة إليها ، وإنما يصدق بالنسبة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة العيد حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب صلاة حديث : 1 .